جبهات الحرب الروسية الأوكرانية تزداد اشتعالاً، نظراً لما يشهده الواقع الميداني من تصعيد منذ إعلان كييف أن هجومها المضاد قد بدأ، بهدف استعادة أراضيها التي سيطرت عليها روسيا في بداية الحرب العام الماضي.
هجومٌ حضّرت له القيادة العسكرية الأوكرانية لشهور، بدعم عسكري واسع من دول حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وآخر سياسي من خلال تصريحات قادة الحلف المؤازرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
فمن مقاطعة خيرسون وزابوريجيا جنوباً، إلى مدن سوليدار وباخموت وغيرها في دونيتسك شرقاً، تواصل القوات الأوكرانية هجماتها في محاولة بحسب محللين لجس نبض خطوط التحصينات الدفاعية للقوات الروسية، إذ لا يمكن التسرّع في الحكم على نتائج الهجوم الأوكراني ومدى نجاعته على المدى القصير.
واللافت في مسارات الهجوم المضاد، ما شهدته بعض المناطق الروسية وخصوصاً الحدودية منها التي تعرضت إلى استهدافات أوكرانية متعددة، بالتزامن مع محاولات الهجوم على قطع سفن بحرية تابعة للأسطول الروسي في البحر الأسود، بالقرب من شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا عام ألفين وأربعة عشر.
وفي آخر التطورات الميدانية، شهدت منطقة كورسك والتي تبعد أربعمئة وخمسين كيلومتراً جنوب غرب موسكو، قصفاً أوكرانياً اندلعت على إثره حرائق بعدة منازل إلى جانب تعطل إمدادات الغاز والكهرباء، بحسب حاكم المنطقة، فيما لم تصدر أي تعليقات رسمية من الجانب الأوكراني حول عملية الاستهداف.
السلطات: مقتل 6 أشخاص بقصف روسيّ في وسط البلاد
في غضون ذلك، أفاد مسؤولون أوكرانيون أن روسيا شنت هجوماً صاروخياً مكثفاً الليلة الماضية على مبنى سكنيّ بمدينة كريفي ريه بوسط البلاد، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة خمسة وعشرين آخرين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.
وفي العاصمة كييف دوت صفارات الإنذار محذرة من غارات جوية، بالتزامن مع إعلان القيادة العسكرية العليا هناك، أن قوات الدفاع الجوي دمرت عشر صواريخ روسية من طراز كروز، إلى جانب إسقاط مسيرة إيرانية الصنع.
