بعد أن كثفت الطائرات الحربية الروسية غاراتها الجوية على مناطق في الشمال السوري، خلال الفترة الأخيرة، والتي طالت مناطق آهلة بالسكان المدنيين، في إدلب وأريافها، زادت حركة نزوح الأهالي باتجاه المناطق الأكثر أمناً.
مصادر محلية أفادت، أن مناطق جسر الشغور وأطراف مدينة إدلب شمال غربي سوريا، شهدت حركة نزوح للمدنيين، بعد التصعيد الجوي الروسي الأخير الذي طال تلك المناطق، ما أدّى إلى وقوع قتلى وإصابات بين المدنيين.
ويأتي تخوف الأهالي وحركة النزوح بعد فقدانهم الثقة بوعود النظام التركي عقب اتفاقه مع روسيا وتسليم مناطق للحكومة السورية في السابق، خاصة أن القصف الروسي على جسر الشغور ومناطق في إدلب جاء بعد انطلاق اجتماعات أستانا الأسبوع الماضي.
وعقب اجتماعات رباعي أستانا، شنّت الطائرات الروسية أكثر من خمس عشرة غارة جوية استهدفت محاور القتال مع فصائل مسلحة تابعة للاحتلال التركي في الغسانية وجبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي، كما استهدف الطيران الروسي منطقتي بسنت وبكفلا في ريف جسر الشغور، ما أدّى إلى وقوع قتلى وإصابات بين المدنيين.
نازحون من مدينة جسر الشغور بريف إدلب، أعربوا لصحيفة العربي الجديد، عن مخاوفهم من مواصلة القصف المدفعي لقوات الحكومة على مناطقهم، والضربات الجوية التي تشنها الطائرات الحربية الروسية، والتي باتت تستهدفهم بشكل مباشر وتوقع في معظم الأحيان قتلى وجرحى.
ودون حدوث أي تقدم واضح على الأرض، تشهد مختلف مناطق الشمال السوري، بين الحين والآخر، هجمات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، بين قوات الحكومة السورية وحلفائها من جهة، والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي وفصائل إرهابية من جهة أخرى، مخلفين بذلك مئات الضحايا من المدنيين.
