أعادت وزارة الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية تشغيل معمل الفوسفات في مناجم الشرقية والصوانة بمحافظة حمص، بعد انتهاء عمليات ترميم واسعة شملت مرافق الاستخراج والمعالجة.
وزير الطاقة محمد البشير وصف إعادة التأهيل بأنها “خطوة استراتيجية” تهدف إلى استعادة موقع سوريا في سوق الفوسفات العالمي ورفع جودة المنتج.
في سياق متصل، تشير بيانات رسمية إلى أن طاقة الإنتاج في معمل الشرقية ستصل إلى 1.2 مليون طن سنوياً، فيما تقدر الاحتياطيات بين 1.8 و2.1 مليار طن. وتراهن الحكومة الانتقالية على مضاعفة الإنتاج ليبلغ 7 ملايين طن في 2026، و10 ملايين طن في 2027، عبر تحديث البنية التحتية.
من جانبه، أكد فادي هرموش، رئيس شعبة المصانع في مناجم الشرقية، أن تشغيل المعامل يوفر فرص عمل جديدة ويعزز تدفق القطع الأجنبي من نشاط التصدير، وقد تم شحن نحو 354 ألف طن إلى أسواق تشمل الهند وروسيا ومصر وتركيا.
وفي سياق متصل، تسعى الحكومة الانتقالية إلى تطوير سلسلة الإمداد من المناجم إلى مرافئ التصدير لاستعادة القدرة التشغيلية التي تضررت بشدة منذ 2011، حين هبط الإنتاج من 3.75 ملايين طن قبل الحرب إلى نحو 350 ألف طن في السنوات الماضية.
وفي المقابل يحذر خبراء من أن نجاح هذه الخطوات يبقى مرهوناً بضمان الاستثمارات، وتحديث التكنولوجيا، وتجاوز عقود سابقة مع أطراف خارجية، إلى جانب إصلاح قطاع النقل الذي يشكل العمود الفقري لعمليات الإنتاج والتصدير.
