أمام التعنت الروسي والرضوخ الغربي، فشل المجلس الدولي مجدداً بإعادة شريان الحياة الوحيد لمناطق شمال شرق سوريا، المتمثل بمعبر اليعربية ،الذي أغلق العام الماضي بفيتو روسي صيني.
وخلال جلسة علنية صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد العمل بآلية إدخال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، عبر معبر وحيد مع تركيا، وهو منفذ باب الهوى الحدودي شمال غرب سوريا، الذي تسيطر عليه هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعد الإرهابي والمصنفة على لوائح الإرهاب الدولية.
ويجمع النص النهائي بين مشروعين متنافسين، الأول لإيرلندا والنرويج، والثاني لروسيا، إلا أنّ مدّة التمديد تخضع لتأويلين متباينين، إذ تقول الولايات المتحدة إنّها لعام واحد، فيما تؤكد روسيا أنّها لستة أشهر قابلة للتجديد في ضوء تقرير مرتقب للأمين عام الأمم المتحدة نهاية العام.
وسمح مجلس الأمن في عام ألفين وأربعة عشر بعبور المساعدات إلى سوريا عبر أربع نقاط حدودية، من بينها معبر اليعربية، لكنه ما لبث أن قلّصها مطلع العام الماضي، بضغوط من روسيا والصين، لتقتصر على معبر باب الهوى شمال غرب سوريا على الحدود التركية.
وهكذا جرت الرياح بما لا تشتهي السفن، بالنسبة لملايين المدنيين في شمال وشرق سوريا، بعد أن خاب رجاؤهم من جلسة مجلس الأمن الدولي بإعادة التفويض لإدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر اليعربية الحدودي.
