على وقع الأزمة السياسية التي يعاني منها لبنان والتعثّر في انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي ودخول البلد مرحلة الشغور الرئاسي منذ ذلك الحين، دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى عقد جلساتٍ متتالية في المجلس النيابي حتى انتخاب رئيسٍ للجمهورية، بعد حوار الأيام السبعة الذي دعا إليه في سبتمبر الحالي، تزامناً مع زيارة لودريان الأسبوع المقبل إلى لبنان.
بري قال لوسائلِ إعلامٍ لبنانية إنه أيا كانت نتيجة هذا الحوار، سواء نجح أو فشل، فإنه سينزل إلى مجلس النواب لعقد جلساتٍ متتالية حتى يتصاعد الدخان الأبيض كما يحصل في الفاتيكان وينتخب الرئيس، مشيراً إلى أنه في أيلول/سبتمبر الحالي، يجب أن يتم رسم خط النهاية للأزمة.
وتصطدم دعوة بري برفض بعض قوى المعارضة التي تطالب بجلسات مفتوحة لانتخاب الرئيس من دون إضاعة الوقت بحوار لا يجدي، وسط توقعات بأن تحضره معظم القوى والكتل النيابية. وتقاطعه كتلتا القوات اللبنانية والكتائب.
زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أعلن رفضه لمبادرة حوار الأيام السبعة التي دعا إليها بري، كما أعلن أمين حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل رفضه للمبادرة، فيما اعتبر مراقبون أن عدم قبول جعجع والجميل لمبادرة بري، يعود لكونهما يعتبران أن الهدف من تلك الخطوة هو فك الحصار عن المحور الذي يقوده حزب الله.
وكان نبيه بري قد دعا في نهاية أغسطس الماضي إلى حوار في الشهر الجاري في المجلس النيابي لرؤساء الكتل النيابية بشأن إنجاز الاستحقاق الرئاسي، على أن يمتد الحوار لمدة أقصاها سبعة أيام وبعدها يتم الذهاب إلى جلساتٍ متتالية لانتخاب رئيسٍ جديد.
