في خطوةٍ جديدة تعكس موقفها السياسي تجاه الأوضاع في سوريا، أعلنت الحكومةُ البريطانية الجمعة، فرضَ عقوباتٍ على فصائلَ تابعةٍ لتركيا في المناطق السورية المحتلة، وذلك على خلفية تورطها في انتهاكاتٍ جسيمة ضد المدنيين خلال السنوات الماضية.
وجاء في بيانٍ رسمي أن العقوبات تشمل عناصرَ وفصائلَ متورطين في أعمال عنفٍ وقعت في منطقة الساحل السوري، خلال شهر آذار/مارس الماضي، إضافةً إلى انتهاكات ارتُكبت أثناء الأزمة السورية، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء قدّموا دعماً مالياً لنظام الرئيس السابق بشار الأسد.
الفصائل الإرهابية التي طالتها العقوبات البريطانية هي فصيل “السلطان مراد”، وفصيل “سليمان شاه”، بالإضافة إلى فصيل “الحمزات”، إلى جانب أربعة عناصرَ من تلك الفصائل من بينهم محمد الجاسم المعروف بـ”أبو عمشة”، وسيف بولاد الملقب بـ”أبو بكر”، إضافةً إلى شخصين قدّموا دعماً مالياً لنظام السوري السابق.
وتتضمن الإجراءات البريطانية تجميدَ الأصول وحظر السفر، حيث شددت وزيرة الخارجية البريطانية “إيفيت كوبر” على أن تحقيق المساءلة والعدالة لجميع السوريين، أمرٌ ضروري لضمان التوصل إلى تسويةٍ سياسية ناجحة ومُستدامةٍ في البلاد.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج سابقاً فصائل “سليمان شاه” و”السلطان مراد” و”الحمزات”. وقياداتها على قائمة العقوبات الأوروبية، بسبب تورطهم في جرائم حرب، وانتهاكاتٍ جسيمةٍ لحقوق الإنسان.
بهذه العقوبات، تؤكد بريطانيا استمرارها في الضغط على الفصائل الإرهابية التابعة لتركيا، والمتورطة في العنف والانتهاكات بسوريا، في وقتٍ تسعى فيه إلى دعم مساعي إعادة الإعمار ومنع أي محاولاتٍ لتقويض السلام، لتبقى القضيةُ السورية أمام تحديات كبيرة بين المساءلة الدولية والتوازنات الإقليمية.
