مع تفاقم الأزمات المعيشية في مناطق سيطرة الحكومة السورية، بدأتِ الأخيرةُ عبر أجهزتها الأمنية بالتحضير لمواجهة وقمع أي تحركاتٍ شعبيةٍ منددة بتلك الأزمات، بدلاً من تحسين الوضع المعيشي والأمني للسوريين في تلك المناطق.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف السبت، عن انتشارٍ أمني مكثفٍ لعناصر مخابرات الحكومة السورية في محافظة حلب شمالي البلاد، بالتزامن مع شن حملة اعتقالاتٍ عشوائية في المحافظة تحت تهمٍ وحججٍ واهية.
المرصد أوضح أنّ الحكومة السورية أرسلت عناصرَ مما يُعرف بالمكتب السري من العاصمة السورية دمشق إلى حلب، وانتشروا في أحياء المدينة بزيٍ مدني، تخوّفاً من انتفاضةٍ شعبية ضد غلاء المعيشة وتدهور والأوضاع في المحافظة، حيث بدأوا بحملة اعتقالاتٍ بحق السكان.
قوات الأمن تلاحق المتذمرين من الأوضاع المعيشية بمدينة حلب
ونقل المرصد عن أحد سكان حلب، أنّ ما يسمّى المكتب السري، وهو ذراعٌ مخابراتيٌّ يقول ناشطون معارضون إنه يتبع القصر الجمهوري، يعمد إلى مراقبة المواطنين مشياً على الأقدام، واعتقال أي شخصٍ يتحدّث عن الوضع المعيشي في البلاد، تحت تهمة المسِّ بهيبة الدولة، ونشر شائعاتٍ تُعكّر الصفو العام.
وبحسب التقرير الحقوقي، فقد أقدم عناصر المكتب السري خلال الأسبوع الفائت، على اعتقال شخصين أثناء توجههم إلى حي الموكامبو في حلب، لحملهم مبلغاً مالياً يقدر بنحو مليوني ليرةٍ سورية، إذ يُعتبر حمل هذا المبلغ في مناطق سيطرة الحكومة ممنوعاً، ويحاسب عليه القانون بذريعة تبييض الأموال وإلحاق الضرر بالاقتصاد السوري.
وتفاقم تدهور الأوضاع المعيشية للسكان في مناطق الحكومة السورية مؤخراً، بسبب استشراء الفساد المؤسساتي، وعجز الحكومة عن تأمين المحروقات والخدمات الأساسية، مع انهيار قيمة الليرة السورية.
