وسط مخاوفَ دوليةٍ من تزايد حدة التوتر، الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، استدعت وزارةُ الخارجية الإيرانية، السفراءَ ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران، للاجتماع مع القائم بأعمال وزير الخارجية “علي باقري كني”، للتأكيد على عزم إيران الردَّ على إسرائيل، بعد اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في طهران الأسبوع الفائت.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، قال إن منظمة التعاون الإسلامي ستعقِد اجتماعاً طارئًا الأربعاء، بناءاً على طلب طهران، لمناقشة مقتل هنية والرد الإيراني، مضيفاً أن طهران لا تسعى إلى تصعيد التوتر في المنطقة، إلا أنها تحمّل إسرائيل مسؤوليةَ التصعيد الحاصل، ما يستوجب بحسب كنعاني، معاقبة إسرائيل لمنع المزيد من عدم الاستقرار، وفق قوله.
ودعا المسؤول الإيراني الولاياتِ المتحدةَ إلى التوقف عن دعم إسرائيل، معتبراً أن المجتمع الدولي لم يقم بواجبه في حماية استقرار المنطقة.
من جانبه كرّر قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، التهديد بأن إسرائيل ستنال العقاب في الوقت المناسب، على حد وصفه.
وفي السياق، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، أن سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، وصل إلى طهران الإثنين، لإجراء محادثاتٍ مع كبار القادة في إيران، بمن في ذلك الرئيسُ الإيراني مسعود بزشكيان. وقالت الوكالة إن محادثات شويغو وبزشكيان، تتناول الوضع الأمني إقليمياً وعالمياً.
يأتي هذا فيما أصدرت طهران إشعاراً للطيارين وسلطات الطيران، لتجنُّب مجالها الجوي، حسبما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في وقتٍ أعلنت عدة شركاتِ طيرانٍ وَقف رحلاتها إلى إيران ولبنان وإسرائيل، فيما أفادت وسائل إعلامٍ عبرية، أن تل أبيب قد تدرس توجيه ضربةٍ استباقيةٍ لردع طهران، إذا ظهرت أدلةٌ قاطعةٌ على أنها تستعد لشن هجوم.
