وكأن قدرَ السوريين ألا تأتيهم المصائبُ فرادى، فمن حربٍ مُستمرّةٍ منذ قرابة اثني عشر عاماً وما خلّفته من مآسٍ وخسائرَ في الأرواح، ودمارٍ في البُنى التحتية، إلى قصص النزوح والفَقر جرّاء الأزمات المتلاحقة، لتأتي كارثةُ الزلزال المُدمّر الذي راح ضحيته الآلافُ بين قتيلٍ وجريحٍ فضلاً عن تسبّبه بتشرّد مئات الألاف.
هزةٌ أرضيةٌ جديدة شعر بها السكان في مناطقَ من لبنان وسوريا مساءَ الأربعاء، أدّت إلى انهيار مبنىً سكنيٍّ بمدينة حرستا في ريف دمشق، فيما نقلت وكالة سانا التابعةُ للحكومة السورية عن مسؤولين أن سبب انهيار المبنى هو وجودُ تصدّعات.
وبحسب الوكالة فإنه يوجدُ شخصان تحت الأنقاض أحدهُما على قيد الحياة، مشيرةً إلى أن فِرق الإنقاذ تعمل على إخراجهما من المكان.
الزلزال يلحق أضراراً كبيرة بنحو 250 مدرسة في مناطق الحكومة
في السياق كشفت وزارةُ التربية في الحكومة السورية بأن الزلزال، ألحق أضراراً ماديةً كبيرة بمئتين وثمانٍ وأربعين مدرسةً، بالإضافة للأضرار التي لحقت بالمنشآت الحيوية في عموم المناطق.
وزير التربية، دارم طباع، أفاد بأن إحدى وسبعين مدرسةً تضرّرت في حلب، وخمسين مدرسةً بمحافظة اللاذقية، وسبعاً وعشرين مدرسةً بحماة، فيما تضرّرت تسعٌ وتسعون مدرسةً أخرى في محافظة طرطوس، ومدرسةٌ واحدةٌ بريف إدلب.
حركة نزوح بريفي إدلب وحلب جراء فيضان العاصي وتصدع بعض السدود
ولم تقفْ مآسي السوريين عند هذا الحد إذ تسبّب فتح النظام التركي والحكومة السورية لمياه بعض السدود، بغمر عدّة قرىً مجاورة، ما أدّى لنزوح المدنيين شمال غربي سوريا، فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حركة نزوحٍ كبيرةً شهدتها مناطقُ مثل حي الجمعية في جسر الشغور، وبعض المنازل في دركوش، وقرية التلول في ريف مدينة سلقين، وسط مناشدات من السكان بضرورة التدخل لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة.
