على وقع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في إيران وضغوطٍ دولية متزايدة، تتكشف ملامح انقسامٍ داخل أروقة البيت الأبيض بشأن التعامل مع طهران. فبينما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالخيار العسكري، يدفع عددٌ من كبار مساعديه، وفي مقدمتهم نائبه جيه.دي فانس، نحو منح الدبلوماسية فرصة أخيرة.
صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن عدداً من كبار مستشاري الرئيس دونالد ترامب، يتقدمهم نائب الرئيس جيه.دي فانس، يحثون الرئيس على إعطاء المسار الدبلوماسي فرصةً مع إيران قبل اتخاذ أي قرار عسكري.
وبحسب الصحيفة، يدرسُ البيت الأبيض عرضاً إيرانياً للدخول في محادثاتٍ تتعلق بالبرنامج النووي، في وقت لا يزال فيه الخيار العسكري مطروحاً على طاولة النقاش.
المسؤولون أكدوا أن ترامب يميل إلى توجيه ضربة عسكرية، لكنه قد يعيد تقييم موقفه وفق التطورات الميدانية داخل إيران والمشاورات الجارية مع مستشاريه. وطرحت الإدارة سيناريو محتملاً يقوم على تنفيذ ضربة محدودة تليها مفاوضات جدية مع طهران حول الملف النووي.
في المقابل، أعرب بعض المسؤولين عن شكوكهم في نيات إيران، محذرين من أن طهران قد تسعى لكسب الوقت وتفادي الضغوط الدولية، خاصة في ظل الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها البلاد.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن إيران ترسل رسائل مختلفة تماماً إلى الولايات المتحدة سراً مقارنة بخطابها العلني، مشددة على أن الرئيس ترامب لا يستبعد استخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر، لكنه يفضل الحل الدبلوماسي، مضيفةً أن كل الخيارات مطروحة، في ظل ما وصفته بمتابعة واشنطن الحثيثة للأوضاع في إيران.
وفي تصعيد إضافي، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران.
