في السادس والعشرين من حزيران/ يونيو من كل عام يُحتفل باليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وبحسب الأمم المتحدة يُحتفى بهذا اليوم سنوياً لتحديد الإجراءات والتعاون للتحقق من عدم تعاطي المخدرات ومنع تهريبها.
كما يدعم اليوم من قبل الأفراد والمجتمعات والمنظمات التي تعمل معًا لإعادة تأهيل أولئك الذين يعانون من تعاطي المخدرات والتأكد من عدم تعاطي المخدرات أو الاتجار بها بشكل غير قانوني.
ويمكن لشيء بسيط مثل مشاركة الموارد أو المعلومات حول تعاطي المخدرات أن يمنع أي شخص من اللجوء إلى المخدرات الضارة، وهذا إجراء يحمي الأجيال القادمة من المعاناة من الأضرار طويلة الأجل الناجمة عن تعاطي المخدرات.
في كانون الأول ديسمبر من عام 1987، قررت الأمم المتحدة الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها في السادس والعشرين من حزيران/ يونيو، واختارت هذا التاريخ تحديداً لأنه نشبت فيه حرب أوبيوم عام 1839 بين بريطانيا والصين، على خلفية تجارة الأفيون، وخلال هذه الفترة، انتشرت تجارة الأفيون في الصين، وتسببت بمشكلات صحية واجتماعية واقتصادية كبيرة، حتى بدأت الحكومة الصينية في محاربة هذه التجارة.

ويعد اليوم العالمي مناسبةً للتذكير بخطورة تعاطي المخدرات وأضرارها على المستوى الفردي والجماعي وعلى صحة الأفراد والمجتمعات بشكل عام، ومن أجل زيادة الوعي حول هذه المشكلة والنهوض بالحملات والحركات الدولية والمحلية لمكافحة هذه الظاهرة والحد من انتشارها.
ويهدف هذا الاحتفال العالمي، الذي يدعمه كل عام الأفراد والمجتمعات المحلية والمنظمات المختلفة في جميع أنحاء العالم، إلى زيادة الوعي بالمشكلة الرئيسة التي تمثلها المخدرات غير المشروعة في المجتمع.
وتتمثل نشاطات اليوم العالمي بتبادل المعلومات، وتبادل الحقائق والإحصاءات والبيانات من تقرير الأمم المتحدة العالمي عن المخدرات في اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها، ويساعد هذا المزيد والمزيد من الناس على إدراك مشكلات تعاطي المخدرات.
وتهدف هذه المناسبة إلى زيادة الوعي حول المشكلة العالمية لاستعمال المخدرات وتأثيرها على الصحة العقلية والجسدية للأفراد والمجتمعات، وهذا يساعد الناس على توخي الحذر وحماية الأجيال من خطر المخدرات.
كما أنه لا يقتصر خطر تعاطي المخدرات على البالغين فقط، بل يهدد الأطفال والمراهقين أيضًا، ويساهم اليوم العالمي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها في توعية الأجيال القادمة بمخاطر هذه الآفة الاجتماعية، وبالتالي حمايتهم منها، وتساهم حملات التوعية التي تُقام في هذا اليوم في تحذير الناس من مخاطر تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات صائبة ووقائية.
وفيما تعتبر مشكلة المخدرات العالمية قضيةً معقدةً وذلك لتأثيرها على الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، يواجه العديد من الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات وصمة العار والتمييز، مما قد يضر بصحتهم الجسدية والعقلية ويمنعهم من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها.

وبالتالي يدرك مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أهمية اتباع نهج محوره الناس عند التعامل بسياسات المخدرات التي تأخذ في عين الاعتبار حقوق الإنسان والتعاطف والممارسات القائمة على الأدلة.
وبمناسبة هذا اليوم يصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة كل عام التقرير العالمي عن المخدرات وهو حافل بالإحصاءات الرئيسة والبيانات الواقعية التي يحصل عليها من خلال المصادر الرسمية ويتبع نهجاً وبحوثاً قائمةً على العلم.
ويواصل المكتب توفير الحقائق والحلول العملية لمعالجة مشكلة المخدرات العالمية الراهنة، ويظل ملتزماً بتحقيق رؤية الصحة للجميع التي تستند إلى العلم، كما يدعو المكتب الجميع إلى القيام بدورهم وباتخاذ موقف حازم ضد المعلومات الخاطئة والمصادر غير الموثوقة بينما يلتزم فقط بمشاركة البيانات الحقيقية المسندة بالعلم عن المخدرات لإنقاذ الأرواح.
