في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية، ميدانياً وسياسياً، رحّبتِ السعودية بطلب رئيسِ مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي عقدَ مؤتمرٍ جنوبيٍّ شاملٍ في العاصمة الرياض، يجمع مختلفَ المكونات السياسية والاجتماعية، وذلك بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، بَدءَ مرحلة انتقالية مدتها سنتان، دعا خلالها المجتمعَ الدّوْليَّ لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً.

الخارجية السعودية، أوضحت في بيان صادر السبت، إن المؤتمر يأتي استجابة لطلب رسمي تقدم به العليمي، وانطلاقًا من قناعة الرياض بأن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجتها في سياق تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، داعية جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر من أجل بلورة تصور شامل للحلول، بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أعلن رئيسُ المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي بدء مرحلة انتقالية مدتها سنتان، وأوضح أنّ المرحلة ستتوج بإجراء استفتاء شعبي يُنظّم ممارسة حقّ تقرير المصير لشعب الجنوب، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسي منظّم يسعى إلى معالجة القضية الجنوبية عبر الحوار، وبما يضمن احترام إرادة الشعب وتفادي الانزلاق نحو العنف.
ودعا الزبيدي جميع مؤسسات وهيئات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى ممارسة أعمالها والاضطلاع بمهامها كاملة خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها، بما يسهم في تطبيع الحياة العامة وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وضمان انتظام صرف مرتبات الموظفين.
