رغم مرور عامٍ على سقوط النظام السوري السابق لم يطرأ أيٍّ تغييراتٍ جوهريّة بالإيجاب على سوريا في غالبية المجالات والملفّات، بل على العكس، فقد ازدادت سوءاً فيما يتعلّق باستتبابِ الأمن والتوتّرِ مع دول الجوار، باستثناء رفع بعض العقوبات دون تغييرٍ على الواقع المعيشي للسكّان.
إجراءاتٌ أمريكية أعلِنتْ، وأخرى في طريقها للتنفيذ، فيما يخصّ رفعَ العقوبات، ممّا قد يساهم في تحسين أوضاع الشعب السوري، وفي هذا الإطار أكد وزيرُ الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أنّ واشنطن ملتزمةٌ بدعم دولةٍ سوريّةٍ سلميّةٍ ومزدهرة، على أنْ تشملَ “الأقلياتِ”، والعيشِ بسلامٍ مع جميع جيرانها، وَفقَ تعبيرِه.
مجلسا النوّاب والشيوخ الأمريكيين يتحرّكان لرفع عقوبات قيصر عن سوريا
وأفادت تقاريرُ نُشِرت حديثاً عن تحركاتٍ في مجلسَي النواب والشيوخ الأمريكيين لرفع عقوباتِ قيصر عن سوريا، وذلك بعد إدراج المجلسَين إلغاءَ تلك العقوباتِ في نسخةٍ توافقيةٍ من قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي، والذي من المقرّر أنْ يُصوِّتَ عليه الكونغرسُ خلال أيام.
ويأتي ذلك مع وضعٍ مشروطٍ يقضي بتقديم تقاريرَ منتظمةٍ من البيت الأبيض، تُثْبِتُ أنّ الحكومة الانتقالية السورية تُحاربُ تنظيمَ داعش الإرهابي وخلاياهُ، وتحافظُ على حقوق جميع المكوّنات السوريّة داخلَ البلاد، إلى جانب عدمِ اتّخاذِ أيِّ إجراءاتٍ عسكرية، أحاديةِ الجانب، وغيرِ مُبررةٍ ضد دول الجوار بمن فيهم إسرائيل.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، علّقتْ وزارةُ الخِزانة الأمريكية العقوباتِ المفروضةَ على سوريا بموجب قانون قيصر، لمدةِ ستّةِ أشهر، باستثناء المعاملاتِ الخاضعة للعقوبات مع روسيا وإيران.
