توتر أمني وانتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي تشهده مدينة السقيلبية بريف محافظة حماة وسَطَ سوريا منذ ليل السبت، عقب هجوم مسلح نفّذه مجهولون؛ أسفر عن إصابة امرأة وإلحاق أضرار بممتلكات المدنيّين، حيث استهدف مسلّحون استقلوا دراجاتٍ نارية، محالَّ تجاريةً ومنازلَ مدنيّين في المدينة بالرصاص المباشر، قبل أنْ يلوذوا بالفِرار وَفقَ مصادرَ محلية.
وفيما قالتِ المصادر إنّ مركباتِ الأمن الداخلي لم تتمكن في البداية من إيقاف المهاجمين، أعلنت مديرية إعلام حماة لاحقاً، توقيفَها جميعَ المتورّطين وإحالتَهم إلى الجهات القضائية المختصة، مُوْضِحةً أنّ التوترَ نشب إثر مشاجرةٍ شهدتها السقيلبية بين عددٍ من الشبّان.
حالياً يشمل الانتشار الأمني مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق حسب ما أعلنته المديرية، بهدف ضبط الأوضاع ومنع أي تجاوزات، فيما عزت ما وصفته بـ “محاولات التحريض بين مكونات الشعب السوري” إلى منصات معادية، داعية الأهالي إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانجرار خلف الشائعات.
وتعليقاً على الأحداث التي شهدتها المدينة، طالب رئيس مجلس الرعية في السقيلبية، الأب فادي سنكري، السلطات بتحمل مسؤوليتها في حماية الأهالي، مؤكداً أن المطلوب هو المحاسبة وليس الثأر، ورفض تحويل المدينة إلى ساحة للفوضى.
بالتزامن مع بدء التوتر الأمني يوم أمس، تجمع عدد من الشبان المسيحيين أمام كنيسة مار إلياس في دمشق، تضامناً مع أهالي السقيلبية، فيما أفادت معلومات أخرى باعتقال الأمن الداخلي عدداً من شبان المدينة، بعد تجمعهم في الساحة العامة احتجاجاً على الأحداث.
وتأتي هذه الحادثة في إطار حالة الفوضى الأمنية وتصاعد الهجمات المسلحة وسط سوريا، والتي كان آخرها مقتل مدنيٍّ برصاص مسلحين مجهولين يستقلان دراجة نارية في مدينة حمص، قبل فرارهما إلى جهة مجهولة دون معرفة دوافع الاستهداف.
