كتل سياسية عراقية مقربة من إيران تحاول استثمار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المفاجئ حول سحب قواته من سوريا واستخدام العراق “كقاعدة” لاستهداف الإرهابيين، لتجديد المطالبة بجدولة انسحاب القوات الأجنبية وفي مقدمتها القوات الأمريكية من البلاد.
القيادي السني أثيل النجيفي، رفض الدعوات لاستهداف المصالح الأمريكية في العراق، وقال النجيفي في منشور على حسابه بالفيسبوك، “العراق يقر موازنة يعتمد 95% على استمرار التدفق النقدي عبر الولايات المتحدة بينما تتصاعد أصوات تنادي بضرب المصالح الأمريكية انتصارا لإيران”، معتبراً أن هذه الأصوات إما أن تكون فخ للجهلة والمغرر بهم أو أن مطلقيها لايعرفون هشاشة الأرض التي يقفون عليها.
وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع منذ عدة أيام أخباراً تستنكر إعادة انتشار القوات الأمريكية مجدداً في العراق، الأمر الذي قوبل بنفي رسمي لهذه الشائعات التي تعد حساسة جداً بالنسبة لأوضاع هذا البلد العالق بين حليفيه، وبنفس الوقت يمثل كلاهما عدوا للأخر، وهما الولايات المتحدة وإيران.
ويؤكد الأمريكيون رسميا بأنه ليس لديهم قاعدة في العراق، لكن الرئيس الأمريكي التقى جنوده في زيارة مفاجأة قام بها نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، للعراق في قاعدة عين الأسد غرب بغداد، بدون أن يلتقي خلال تلك الزيارة أي مسؤول عراقي.
وكان ترامب قال خلال تفقد جنوده، إنه لا ينوي “إطلاقا” سحب القوات الأمريكية من العراق، بل يرى “على العكس” إمكانية لاستخدام هذا البلد “قاعدة للتدخل في سوريا”.
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، كان قد أكد منتصف الشهر الجاري، أنه “في كانون الثاني/يناير 2018، كان هناك حوالي 11 ألف جندي أجنبي، 70 بالمئة منهم أمريكيون” في العراق، وتابع أن “العدد الكلي انخفض إلى ثمانية آلاف، بينهم ستة الآف أمريكي” حاليا.
