في خطاب وجهه رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، طالب المجلس بإلغاء القانون رقم “خمسة” لسنة ألفين وثلاثة وعشرين بشأن إنشاء المحكمة الدستورية، وتجميد ومراجعة جميع القوانين التي لا تتطلبها المرحلة الانتقالية أو المخالفة للاتفاق السياسي.
المنفي في خطابه إلى صالح اتهم المجلس بمحاولة الهيمنة المستمرة على السلطة القضائية من خلال أداة التشريع في غياب النصاب الدستوري والقانوني عن جلسات البرلمان، وانعدام الشفافية والإفصاح، رافضاً إدخال المجلس ما وصفها بالتعديلات غير المبررة على القوانين المنظمة للسلطة القضائية.
رئيس المجلس الرئاسي اتهم مجلس النواب بأنه “مدد لنفسه بدون استفتاء الشعب كما ينصُّ الإعلان الدستوري بنصٍّ صريح”، معتبراً أن ذلك كان “لظروف أمنية منعت ذلك الاستحقاق الدستوري حينها”. وأشار المجلس الرئاسي إلى أن هذه الظروف “زالت اليوم مع حالة الاستقرار والإعمار الذي نشهده في كل ليبيا”.
المنفي حذر من أن ما وصفه بالاستمرار في عدم احترام أحكام القضاء وازدرائه يهدد استقرار ووحدة السلطة القضائية، ويمهد إلى انهيار الدولة، واندلاع الصراعات دون حكم يمكن الاحتكام إليه.
وفي السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، دعا المجلس الرئاسي مجلس النواب إلى ضرورة إعادة النظر في قانون المحكمة الدستورية استناداً إلى حكمٍ صادر عن المحكمة العليا، قبل أن تردَّ الجمعية العمومية للمحكمة العليا ببيانٍ في الأول من تشرين الأول /أكتوبر، حذرت فيه من خطورة المسلك الذي انتهجته السلطة التشريعية تجاه السلطة القضائية بإقدامها على افتتاح مبنى ما أسمته المحكمة الدستورية.
