تزامناً مع محاولات التطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية، عمد الأول إلى تكثيف عمليات الترحيل القسري بحق اللاجئين السوريين، رغم تحذيراتٍ حقوقيةٍ متواصلة، من مخاطر هذا الإجراء على اللاجئين العائدين إلى سوريا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف في تقريرٍ جديد، عن ترحيل النظام التركي نحو ثلاثة آلاف لاجئ سوري، خلال الأيام العشرة الماضية، مشيراً إلى مضاعفة أنقرة لعمليات الترحيل القسري بحق السوريين.
التقرير الحقوقي، أوضح أن سلطات النظام التركي رحّلت ما لا يقل عن ألفين وسبعمئة لاجئ، منذ الثالث من تموز / يوليو الجاري، وتحديدًا مع إعادة فتح معبر باب الهوى الحدودي، الذي أُغلق مع معابرَ أخرى مطلع الشهر، على خلفية احتجاجاتٍ مناهضةٍ لتركيا، في الشمال السوري المحتل.
وسبق لتركيا أن رحلت خلال الأشهر والسنوات القليلة الفائتة، مئات آلاف اللاجئين السوريين، وسط تنديدٍ من قبل منظماتٍ حقوقية، وتحذيراتٍ من مخاطر عودتهم، نظراً للأزمات الأمنية والمعيشية المتفاقمة في سوريا.
واستقبل النظام التركي بعد اندلاع الحرب في سوريا ملايين اللاجئين السوريين، بذريعة الإنسانية، لكن مراقبين أكدوا أن هدف أنقرة، كان استخدامهم كورقةِ ابتزازٍ ضد الاتحاد الأوروبي، لتحصيل مكاسبَ ماديةٍ وسياسية.
