على وقع الحديث عن تراجع زخم التطبيع العربي مع الحكومة السورية على خلفية عدم التزام الأخيرة بتعهداتها التي قطعتها على نفسها بشأن عدة قضايا بينها محاربة تهريب المخدرات، يبحث العاهل الأردني عبدالله الثاني والرئيس الإماراتي محمد بن زايد بالعاصمة الأردنية عمان تطورات الملف السوري.
مصادر سياسية أردنية أفادت لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن الملف السوري وسبل تنفيذ مخرجات اجتماع عمان بشأن سوريا الذي عقد في أيار/ مايو الماضي، تصدرت مباحثات الرئيس الإماراتي مع العاهل الأردني، وذلك قبيل اجتماع مرتقب للجنة العربية الخاصة بالملف السوري والتي تضم كل من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والسعودية والأردن ومصر والعراق ولبنان.
تراجع زخم التطبيع العربي و”امتعاض” من عدم التزام دمشق
المصادر، أوضحت أنه ورغم إعادة عدد من الدول العربية علاقاتها مع الحكومة السورية، إلا أن مسار التطبيع شهد فتوراً وتراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، في ظل شعور عربي بعدم جدية دمشق بتنفيذ مخرجات الاتفاقات التي تم التوصل إليها، وعدم تحقيقها أي خطوات ملموسة في هذا الاتجاه خاصةً ما يتعلق بمحارية تهريب المخدرات على الحدود وتحجيم النفوذ الإيراني، حيث أعلنت السلطات الأردنية خلال الأسابيع الأخيرة إحباط عدة محاولات لتهريب شحنات من المخدرات إلى أراضيها.
وكانت مصادر عربية مطلعة، قد تحدثت في وقت سابق، عن “امتعاض” عربي من الحكومة السورية على خلفية عدم التزامها، نقله إليها وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة السورية دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، وسط حديث عن توجه عربي للبحث عن بدائل في حال استمرار عدم التزام دمشق.
