قوة حظوظه من ضعف ممانعته أو لقربه من القوى السياسية الشيعية في العراق، هكذا توالت التعليقات بعد ما أعلن النائب في البرلمان العراقي محمود المشهداني حصوله على موافقة أغلبية أعضاء البرلمان للترشح لمنصب رئيس البرلمان، مؤكداً حسم الخلاف بشأن الملف.
المشهداني الذي يحوز على دعم “الإطار التنسيقي” سبق له أن تنافس على المنصب في الجلسات السابقة، إلا أنه لم يحصل على الأصوات التي تؤهله للفوز، إذ يشترط أن يحصل الفائز بالمنصب على الأغلبية المطلقة (النصف +1).
ترشيح المشهداني يأتي وسط آراء متباينة من القوى السنية، إذ قال القيادي في تحالف حسم ضاري الدليمي إحدى الكتل السنية المعنية بالصراع على رئاسة البرلمان إن الغموض بشأن بيان تحالفي السيادة وعزم لا زال سيد الموقف إزاء دعمهما للمرشح محمود المشهداني.
ولفت في تصريحات لوسائل إعلام محلية إلى أنّ حزب تقدم لم يبد أي موقف إزاء اختيار المشهداني رغم أن الأخير كان يحظى بدعم الحلبوسي.
من جانبه نفى السياسي السني محمد الخالدي وجود أيّ اتفاق سني – سني على خيار محدد لإنهاء عقدة رئاسة مجلس النواب، مؤكّداً أنّ كل المباحثات التي جرت في الاثنتين والسبعين ساعة الأخيرة شهدت إعادة لتوافقات مبدئية سابقة لكن من دون قرار حاسم يحدد الآلية.
إلى ذلك كشف مصدر مقرب من حزب السيادة لصحيفة الشرق الأوسط، أن كلاً من حزب السيادة بزعامة خميس الخنجر، وتحالف العزم بزعامة مثنى السامرائي دعما المشهداني لرئاسة البرلمان، كونه الأقل من حيث المشاكسة – وربما – الطموح السياسي، وفق تعبيره، مبيناً أنه بعد توافق الإطار التنسيقي أصبح واضحاً أن المشهداني بات هو الأقرب لرئاسة المجلس.
وبحسب مراقبين للشأن العراقي فإن ترشيح المشهداني المقرب من الكتل الشيعية، يظهر أنّ تلك الكتل أصبحت صاحبة القول الفصل في اختيار من يتولى رئاسة البرلمان مع ضعف الممثلين السياسيين للمكوّن السنّي وانسياقهم في صراعات سطحية.
