على الرغم من الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية على عودة المهجرين قسراً، لا تزال معاناة مهجري القرى الكردية في ريف تل أبيض مستمرة، في ظل استمرار السيطرة على ممتلكاتهم منذ عام ألفين وتسعة عشر، عقب العمليات العسكرية التي نفذتها فصائل موالية لتركيا، والتي باتت حالياً ضمن تشكيلات تتبع لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المرصد فإن تقديرات محلية تشير إلى أن عدد المهجرين قسراً من قرى ريف تل أبيض الغربي وأجزاء من الريف الجنوبي يتراوح بين خمسة وعشرين وثلاثين ألف شخص، لا يزالون خارج مناطقهم الأصلية، وتشمل هذه القرى، كري سور، بير كنو، تل أخضر، طنوز، جارخ، بئر طمح، يابسة، تل الفندر، سوسك فوقاني، سوسك تحتاني، كندال، مطكلطة، صخرة عبد الشيخ، سكري، وقسم عبدوكي.
وفي السياق ذاته، نقل المرصد عن أحد المهجرين أن ممتلكاته، التي تضم منزلين وأراضٍ زراعية في ريف تل أبيض، ما تزال خارج سيطرته، بسبب استمرار إقامة مستوطنين فيها ورفضهم مغادرتها، ما يعيق عودة أصحابها رغم المطالبات المتكررة باستعادة حقوقهم.
ويشير الأهالي إلى أن بعض القرى باتت ضمن خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والقوات التابعة للحكومة الانتقالية، رغم استمرار وجود مستوطنين فيها منذ سنوات.
وفي ظلِّ ذلك، يواصل كثير من المهجرين الإقامة في منازل مستأجرة بريف الحسكة أو في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة في مخيمي واشو كاني وسري كانيه، بانتظار عودة آمنة إلى مناطقهم، وسط غموض مستمر بشأن استعادة ممتلكاتهم
