بعد سقوط النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، ظهرت تقارير حقوقية تؤكد تورّط عناصر أمنية وأجهزة تابعة للنظام السابق في جرائم خطف واعتقال أطفال وإيداعهم في دور الأيتام بعد تغيير أسمائهم تحت شعار “سري للغاية”، في حين لا يزال مصير الآلاف منهم مجهولاً.
وفي السياق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير جديد له، أن “دار الرحمة” للأيتام في العاصمة السورية دمشق سلمت مئة طفل من أبناء المعتقلين السياسيين إلى ذويهم، بعد سنوات من الإيداع القسري، بقرار من الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري السابق.
المرصد أكد أن تسليم هؤلاء الأطفال جاء بعد جهود بذلتها “دار الرحمة” بالتعاون مع “جمعية ضاحية قدسيا الخيرية” وبالتنسيق مع المرصد السوري، مشيراً إلى أن هذه القضية قد بدأت عندما اعتقلت الأجهزة الأمنية في النظام السابق أحد الأبوين أو كليهما لأسباب سياسية، وقامت بإيداع أطفالهما في دور الأيتام، متحفظة على ملفاتهم بشكل كامل.
المرصد لفت إلى أنه وقبل ثلاث سنوات علمت “جمعية ضاحية قدسيا الخيرية” بوجود هؤلاء الأطفال، وتمكنت من الحصول على تصريح لزيارة “دار الرحمة”، وتمكنت خلال زيارات سرية من التعرف على 13 طفلاً ، وتم تسليمهم إلى ذويهم بسرية مطلقة قبل سقوط النظام.
وإلى ذلك، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “دار الكرامة” للمسنين يحتضن عدداً من كبار السن ممن قضوا فترات اعتقال طويلة، وباتوا يعانون من آثار التقدم في السن وأحيانا أمراض ذهنية، حيث تم نقلهم من السجون إلى دار المسنين بدلاً من تسليمهم إلى ذويهم.
