في زنازين مظلمة تُدار بقبضة من حديد حيث يُقتل ويُعذب المعتقلون تحت تهم جاهزة الا وهي رواية “الارتباط بفلول النظام السوري السابق” فمجرد سماع هذه التهمة تختفي الإنسانية ويصبح التعذيب وسيلة لإسكات الأصوات وفرض الخوف ويبقى مصير المعتقلين معلقًا بين الحياة والموت.
في هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن شابًا من الطائفة الشيعية وينحدر من بلدة حطلة في ريف دير الزور شرقي سوريا، فارق الحياة بعد احتجازه في أحد مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية الانتقالية، وسط حالة جدل كبيرة حول ملابسات وفاته.
المصادر الرسمية بحسب المرصد الحقوقي سرعان ما قالت بأن الشاب توفي في المشفى الوطني نتيجة توقف عمل الكليتين، عقب محاولة انتحار أقدم عليها من خلال تناول مادة سامة خلال فترة احتجازه، إلا أن هذه الرواية نفَتها أوساط أهلية، مؤكدة أن الجهات المسؤولة عن احتجازه قد تكون وراء مقتله، مشيرة إلى أنه تعرض لتعذيب شديد تسبب في إصابته بفشل كلوي، قبل أن يُنقل إلى المستشفى في حالة حرجة ويفارق الحياة متأثرًا بتدهور حالته الصحية.
الشاب كان قد اعتُقل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، على خلفية اتهامات بالانتساب إلى إحدى الجماعات الإيرانية خلال فترة سيطرة النظام السوري السابق، دون توافر معلومات مؤكدة حول صحة هذه الاتهامات.
وتظل الانتهاكات ضد المعتقلين تحت أي ذريعة تذكرنا بأن حقوق الإنسان ليست مجرد شعارات، وأن غياب المحاسبة والشفافية يترك الباب مفتوحًا أمام المزيد من الجرائم، ويضع ضحايا الأبرياء في مواجهة مع الظلم والقوة بلا رادع، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون وحماية حياة البشر هو المعيار الحقيقي لأي مجتمع يسعى للعدالة.
