يبدو أن انشغال الإدارة السورية المؤقتة بتوطيد العلاقات الدبلوماسية مع دولٍ إقليمية ومحاولة تحسين المناخ السياسي لسوريا بعد سقوط نظام الأسد، كان على حساب الواقع الأمني المتردي في البلاد، فلا يكاد يمر يوم دون أن تشهد فيه حادثة قتل هنا أو اعتداء هناك.
وفي هذا الصدد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أربعة أشخاص في مناطق متفرقة من البلاد، حيث عثر أهالي حي الزهراء في محافظة حمص على جثة شاب كان قد اختطف قبل نحو ثلاثة أيام، وعليها آثار أعيرة نارية وتعذيب، دون ورود معلوماتٍ إضافية حول خلفية الجريمة وملابساتها.
وبحادثة مماثلة في محافظة درعا جنوب البلاد، عثر أهال أيضاً على جثة شخص ملقاة بالقرب من جسر النجيح بالريف الشمالي، وعليها آثار أعيرة نارية، في حين أشار المرصد إلى أن الأخير ينحدر من قرية قرفا وكان يعمل أميناً لفرقة حزبية.
كما أفاد المرصد الحقوقي، بقتل مواطنين اثنين برصاصٍ طائش خلال اقتحامٍ نفذه عناصر من الأمن العام التابع للإدارة السورية المؤقتة، في حي الدعتور بمدينة اللاذقية بحثاً عن مطلوبين.
وفي ظل تصاعد وتيرة القتل والخطف وما تعانيه بعض المناطق السورية من انتهاكات، جلّها من قبل مجهولين، حذر مراقبون من احتمالية نشوب حرب أهلية قد تعيد السوريين إلى دوامة حرب لم تنتهِ.
ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري، فقد وصل تعداد القتلى نتيجة الأعمال الانتقامية والتصفيات منذ مطلع العام الجاري إلى أكثر من مئتين وخمسين شخصاً، بينهم ست نساء وطفل، وذلك إلى جانب العشرات من الأشخاص مجهولي الهوية.
