في إجراءات أثارت استياءً وسخطاً بين الأهالي، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن جهاتٍ تابعة للحكومة السورية الانتقالية بدأت بفرض مبالغ مالية على مزارعين من المكون الكردي في منطقتي كوباني وعين عيسى.
وحسب التقرير، فإن المبالغ المطلوبة اختلفت بين مزارع وآخر حسب المساحات المزروعة، إلا أن غالبيتها تراوحت بين ألفين وخمسمئة دولار وثلاثة آلاف دولار أمريكي.
مصادرُ أهليةٌ أكدت أن تطبيق تلك الرسوم على المزارعين الكرد أثار اعتراضاتٍ واسعة وتساؤلات حول آلية فرضها ومعايير تطبيقها، فضلاً عن ضبابية الجهة التي صدر عنها القرار.
وتأتي تلك الإجراءات بعد أيام من مصادرة عناصر من الفصائل الموالية لتركيا محصولَ الشعير العائد لمزارعين كرد في منطقة عين عيسى شمالي الرقة، إلى جانب إيقاف العناصر عملَ الحصادات الزراعية في قريتي “هيشة فاطسة” و”تل السمن”، واعتقال مزارعين آخرين، وفقاً لما أفاد به المرصد الحقوقي.
ولم تكن تلك الإجراءات نهجاً استثنائياً في الآونة الأخيرة، إذ أشار المرصد إلى أن المزارعين الكرد في ريف عين عيسى يُجبرون على دفع رشاوى تبلغ نحو ثلاثة آلاف دولار أمريكي؛ للسماح لهم بالحصول على موافقة أمنية لحصاد محصولهم.
هذا ويرى مراقبون أن تلك الممارسات ما هي إلا انعكاس لوجود نوايا تمييزية وإقصائية بحق مكوّن سوري أصيل، في مناطق تتعدد فيها الجهات المسيطرة بصلاحيات أمنية وقضائية تتباين وفقاً للتبعية، في وقت تبرز فيه مناشداتٌ حقوقية تطالب باعتماد آليات
