تشهدُ نقابة المحامين في محافظة حلب شمال سوريا حالةً من التوتر المتصاعد خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية اتهامات يطرحها عدد من المحامين حول حدوث تجاوزات داخل فرع النقابة خلال فترة خلاف إداري مع مجلس النقابة المركزي.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدداً من محامي المحافظة تقدّموا بشكاوى تتعلق بمخالفات ارتُكبت خلال الأشهر الأربعة التي امتنع فيها فرع نقابة المحامين في حلب عن تنفيذ القرار المركزي رقم /ثلاثمئة وأربعة وثلاثين/ن الصادر في الثامن عشر من حزيران 2025، والذي ألغى قرار فرع حلب رقم / ثلاثمئة وثمانية وعشرين/ف.
وبحسب المرصد، فإن المخالفات تشمل اتخاذ قراراتِ إقصاءٍ جماعية بحق عددٍ من المحامين بطرقٍ وُصفت بأنها غير قانونية، بالتوازي مع ما قالوا إنه سيطرة للنقيب وأحد أعضاء مجلس الفرع على معظم الدعاوى في محافظة حلب، واستيفاء أتعاب مالية تُقدَّر بالمليارات، الأمر الذي اعتبره مقدمو الشكاوى مؤشراً على احتمال إساءة استعمال السلطة لتحقيقِ منافعَ شخصية.
ووفقاً لإفادات المحامين شملت التجاوزات إحالة عددٍ منهم إلى المحاكمات المسلكية دون أي تبليغ أصولي، في مخالفة لقانون تنظيم مهنة المحاماة وما يفرضه من ضمانات تكفل حق الدفاع داخل النقابة.
وفي ضوء هذه الوقائع، جدّد المحامون مطالبهم للنقابة المركزية بالتدّخل العاجل وفتح تحقيق شامل في هذه التجاوزات، محذّرين من أن استمرارها من شأنه تهديد استقلال المهنة وتقويض ثقة المواطنين بالمؤسسة العدلية.
