تشهدُ المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية تزايدًا ملحوظًا في مظاهر الفوضى والانفلات الأمني، وسط انتشارٍ واسع للسلاح بين المدنيين وتحول النزاعات الفردية والعائلية إلى اشتباكات مسلّحة تهدد حياة السكان. ويعزو الأهالي هذا التزايد إلى غياب إجراءات فاعلة من الجهات المسؤولة لضبط الأمن، وضعف قدرة الأجهزة التابعة للحكومة الانتقالية على احتواء النزاعات أو الحدّ من انتشار السلاح، ما أدى إلى تكرار حوادث القتل والاشتباكات العشائرية في عددٍ من بلدات وقرى المنطقة.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، إثرَ اندلاع اشتباكات مسلّحة بين أبناء عشيرتين من بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي. أمام مبنى المحكمة في مدينة الميادين، نتيجة مشكلات بين الطرفين.
وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من الاشتباكات المماثلة، إذ شهد الثاني من آب/أغسطس الماضي مواجهة مسلّحة بين أفراد من عائلتين داخل محل ميكانيك سيارات قرب جسر قرية السويعية في ريف البوكمال، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، بينهم قتيل ومصاب يتبعان لـ”الفرقة ست وثمانين” في وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، وفقًا لما أفاد به المرصد الحقوقي.
وتثير هذه الحوادث المتكررة قلقًا واسعًا بين سكان المنطقة، وسط مطالباتٍ بضرورة تعزيز الأمن ومنع انتشار السلاح، في ظل عجز الحكومة المؤقتة عن كبح الفوضى المتصاعدة التي تهدد حياة المدنيين واستقرار المنطقة.
