خلال ثمانٍ وأربعين ساعة فقط، شهدت محافظتا درعا والقنيطرة جنوبي سوريا تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف عن إحدى عشرة عملية توغل في المحافظتين الجنوبيتين، ترافقت مع اعتقال ثلاثة مواطنين، أُفرج عن أحدهم بعد ساعات من احتجازه، إضافة إلى عمليات دهم وتفتيش لمنازل المدنيين وإطلاق نار باتجاه مناطق مأهولة وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة والاستطلاعية.
وفي التفاصيل، نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة تحركات عسكرية في ريفي درعا والقنيطرة، شملت التوغل في مناطق حوض اليرموك وريف القنيطرة الشمالي والجنوبي، وإلقاء منشورات تحذيرية للأهالي تتضمن تهديدات إذا تم إغلاق الطرق أو عرقلة تحركات القوات الإسرائيلية.
وتضمنت التحركات استخدام الطائرات المسيّرة والاستطلاعية بشكل مكثف، وقصف مواقع، بينها محيط قرية طرنجة بأربع قذائف مدفعية قرب الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، إلى جانب اعتقال شاب من بلدة الصمدانية الغربية خلال توغل عسكري في المنطقة.
وفي تطور لاحق، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية عبر تنفيذ توغلات جديدة في ريف القنيطرة، تخللتها عمليات دهم وتفتيش لمنازل المدنيين، اعتقلت خلالها مواطناً ونجله في قرية طرنجة.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت تواصل قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) تحركاتها الميدانية لمتابعة تداعيات التوغلات، في حين لم تُسهم هذه الجولات حتى اللحظة في وقف أو خفض وتيرة التحركات الإسرائيلية المتزايدة في المنطقة.
