لا يزالُ ملف آلاف العناصر السابقين في الجيش السوري السابق عالقاً دون حسمٍ قضائي مع استمرار احتجازهم لدى الحكومة الانتقالية منذ سقوط النظام السابق رغم أنَّ أعداداً كبيرة منهم سلموا أنفسهم وأسلحتهم طوعاً ولا سيما المكلفون بالخدمة الإلزامية أو العاملون في مواقعَ عسكرية نائية على امتداد البادية السورية والحدود مع العراق.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، يُقدَّرُ عددُ المحتجزين بالآلاف وينتمون إلى تشكيلات ووحدات عسكرية مختلفة كانت تتمركز بعيداً عن مراكز القرار، مشيراً إلى أنَّ العديد منهم لم يشاركوا في أعمالٍ قتالية ضد المدنيين، ولم توجه إليهم اتهامات موثقة بارتكاب انتهاكات أو جرائم.
المرصدُ أضاف أن هؤلاء العسكريين بادروا عقبَ التحولات السياسية التي شهدتها البلاد إلى تسليم أسلحتهم ومعداتهم للسلطات القائمة على أمل تسوية أوضاعهم القانونية والعودة إلى حياتهم المدنية وأسرهم.
في المقابلِ تتصاعد حالة القلق بين ذوي المحتجزين بسبب استمرار احتجازهم لفترات طويلة من دون حسم قانوني أو مباشرة إجراءات قضائية واضحة تميز بين من يُشتبه بتورطهِ في جرائم أو انتهاكات، ومن لم تثبت بحقه أي مسؤولية قانونية.
وطالب المرصد السوري بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين الذين لم تثبت بحقهم أيَّ مسؤولية جنائية أو تورطٍ في جرائمَ بحقِّ السوريين وإنهاء حالة الاحتجاز المطوّل التي يعيشها الآلاف منذ نحو عشرين شهراً دون حسمٍ قانوني.
