قضت المحكمة الدستورية العليا في تركيا بإلغاء بندٍ قانوني يمنح رئيس النظام رجب أردوغان صلاحيات اقتصادية واسعة، معتبرةً أن هذا الإجراء يشكّل انتهاكًا لدستور البلاد ومبدأ الفصل بين السلطات.
وجاء في نص الحكم أن البند الملغى منح الرئيس سلطة التدخل في مجالات مالية، من بينها حركة العملات الأجنبية والمعادن النفيسة والأوراق المالية، دون تحديد كيفية ممارسة هذه السلطة، ما عُدّ انتهاكًا لحقوق التملك وإدارة الأعمال.
وأوضحت المحكمة أن تقييد الحقوق والحريات الأساسية لا يمكن أن يتم إلا عبر السلطة التشريعية، وليس من خلال مرسوم رئاسي.
ورغم تعديل النص المثير للجدل في تموز يوليو الماضي، رأت المحكمة أن الصيغة المعدلة ما زالت تمنح الرئيس صلاحيات تنظيمية واسعة النطاق بشكل مفرط، وتفتقر إلى حدود قانونية كافية.
ويأتي هذا الحكم في ظل انتقادات متزايدة من المعارضين حول تنامي نفوذ الرئاسة على الاقتصاد التركي منذ التحول إلى النظام الرئاسي عام 2018، مشيرين إلى أن أردوغان استخدم صلاحياته الواسعة للتدخل في السياسات المالية والنقدية، متجاوزًا في بعض الحالات الرقابة البرلمانية.
