قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت الحق في حرية التعبير في 58 قضية تتعلق بأفراد أدينوا بسبب التعبير عن آرائهم الانتقادية.
وفي إطار هذه القضايا، نظرت المحكمة في طلبين مشتركين تحت اسم قضية “بارلاس وآخرون ضد تركيا” نظراً لتشابه الموضوع، وأكدت بالإجماع انتهاك المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير.
وشملت القضايا أشخاصاً حُوكموا بسبب رفع لافتات، وترديد شعارات خلال مظاهرات أو جنازات، ونشر رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي اعتُبرت انتقادية للسلطات، تضمنت أحياناً تصريحات تصف رئيس النظام التركي رجب أردوغان بـ “الديكتاتور” أو اعتُبرت إشادة بأحزاب أو جماعات محظورة.
وقد وُجِّهت إليهم تهم بموجب أحكام مختلفة من قانون العقوبات التركي، بما في ذلك “تحريض الجمهور على الكراهية والعداوة”، و”إهانة الرئيس”، و”نشر الدعاية لصالح منظمة إرهابية”.
وأصدرت المحاكم التركية أحكاماً مع وقف التنفيذ، ممّا يعني عدم قضاء أيٍّ منهم عقوبة بالسجن، إلاّ إذا ارتكبوا جريمة مماثلة خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما رفضت المحكمة الدستورية التركية لاحقاً الالتماسات الفردية للمتقدمين.
ورفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الادعاء التركي بأنّ الأحكام مع وقف التنفيذ لا تؤثر على السجلات الجنائية، مؤكدة أنّ هذه الأحكام تمثل تدخلًا في حرية التعبير، وأمرت تركيا بدفع تعويضات قدرها 2000 يورو لكلِّ متقدم.
