يبدو أن السلطات الجزائرية باتت تعي حجم السخط الذي يعيشه الشارع، فبدأت بتضييق الخناق على المتظاهرين واعتقالِ كلِّ مَن تدور حوله الشكوك بدعم الحراك الشعبي.
وفي جديد ممارسات سياسة القمع التي تنتهجها السلطة ضد المحتجين، عزل المجلس الأعلى للقضاء في الجزائر القاضي سعد الدين مرزوق من منصبه، بسبب مواقفه المؤيدة للحراك.
المحامية الخاصة بالقاضي الجزائري، قالت إن القاضي مرزوق أحيل على المجلس بتهمة خرق واجب التحفظ.
قمع المؤيدين للحراك لم يقتصر على القاضي مرزوق فحسب بل تعداه إلى عزل وكيل الجمهورية سيد أحمد بلهادي من وظيفته بذريعة تعاطفه مع الحراك الشعبي، وذلك بحسب ما ذكرته وسائل إعلامٍ محلية.

ووَفقاً للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، فإنّ أكثر من مئةٍ وثمانين شخصاً اعتُقلوا على خلفية مشاركتهم بتظاهرات الحراك التي تنطلق كلَّ أسبوع، أو بتهم تتعلّق بالحريات الفردية، في حين يطالب نشطاء الحراك باستمرار استقلالية القضاء.
مجلس الوزراء يضع قائمة بـ الأشخاص والكيانات الإرهابية
وفي سياقٍ منفصل، قرَّرت الحكومة الجزائرية، وضع قائمةٍ “للأشخاص والكيانات الإرهابية”، وذلك بعد مصادقة المجلس على مشروع أمرٍ يتضمّن تعديلَ قانونِ العقوبات، بهدف تعزيز المنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب.
ويأتي قرار مجلس الوزراء بعد أن صنّف المجلس الأعلى للأمن الجزائري في الثامن عشر من أيّار مايو الجاري حركتَين معارضتَين وهما حركة “رشاد” وحركة “الماك”، كـ “منظمتَينِ إرهابيتَين”، بعد اتّهامهما بارتكاب أفعالٍ عدائيةٍ وتحريضية تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر.
