كشف تقرير نشره “المجلس الأطلسي” أن سوريا لا تزال تواجه فجوة رقمية حادة، حيث إن 64% من السكان خارج نطاق الإنترنت، رغم أن متوسط العمر لا يتجاوز ثلاثة وعشرين عاماً، ما يعكس ضعف استثمار الموارد البشرية في الاقتصاد الرقمي.
ورغم بدء مسار التعافي بعد رفع العقوبات في 2025، مع عودة شركات مثل “نوكيا” وتدشين مشاريع كـ “برق نت” و””سيلك لينك”، إلا أن هذه المبادرات لا تزال محدودة الأثر، وسط تساؤلات حول قدرتها على تحقيق انتشار واسع ومستدام.
في سياق متصل، عززت سوريا ارتباطها بالشبكات الدولية عبر كابلات “ميدوسا” وربط “أوغاريت 2″، غير أن هذه الخطوات التقنية لا تخفي هشاشة البنية التحتية، خاصة بعد الهجمات الإلكترونية مطلع 2026، التي عطلت خدمات حيوية وخفضت الإنترنت بنسبة 75%.
كما كشفت اختراقات حسابات حكومية عن ضعف واضح في إدارة الأمن السيبراني، ما يثير مخاوف المستثمرين ويضعف الثقة في البيئة الرقمية.
ويلفت التقرير إلى أن الإطار التشريعي الحالي قد يفتح المجال لتدخلات حكومية تحد من حرية الاستخدام وتؤثر سلباً على بيئة الأعمال الرقمية.
كما أن استمرار النهج المركزي والتشريعات المقيدة قد يحد من نمو الاقتصاد الرقمي ويعيق الابتكار، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة.
وفي الإطار ذاته، يبقى الاستثمار في التعليم الرقمي محدوداً، ما يهدد بتحول الشباب إلى عبء اقتصادي بدلاً من محرك للنمو.
فيما يرى مراقبون أن نجاح التحول الرقمي في سوريا يتطلب إصلاحات أعمق تتجاوز البنية التحتية، نحو بيئة أكثر انفتاحاً وأماناً.
