في حادثةٍ أثارت حالةً من الصدمة والغضب الشعبي، شارك المئات من أهالي بلدة جبورين ومحيطها في ريف حمص وسط سوريا، بتشيع جثماني الطفلتين اللتين فقدتا حياتهما في هجومٍ مسلح نفذه شخصان على منزل أحد المواطنين المنتمين للطائفة العلوية في قرية قنينة العاصي، وسط اتهاماتٍ للجهات الأمنية بالتقصير والصمت حيال الجريمة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أعرب عن استغرابه الشديد من بطء الاستجابة الأمنية في هذه القضية، مبيناً أن المهاجمين لاذا بالفرار باتجاه قرية الغنطو المجاورة، دون أن تعلن أيةَ جهةٍ رسمية حتى الآن عن تعقبهم أو فتح تحقيق فوري، ما زاد من حدّة التوتر في المنطقة، مطالباً بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الجريمة وضمان محاسبة منفذيها.
وكان المرصد السوري، أفاد بأن شخصين مسلّحين أقدما على إلقاء قنابل يدوية وإطلاقِ وابلٍ من الرصاص على منزل أحد المواطنين المنتمين للطائفة العلوية في قرية قنينة العاصي، ما أسفر عن مقتل الطفلتين على الفور وإصابة شقيقتهما الصغرى بجراحٍ خطيرة، نُقلت على إثرها إلى المستشفى، إلى جانب إصابة شابٍّ من الجيران بجروح بليغة.
يُذكر أن هذه الجريمة تأتي في سياق سلسلةٍ متكررة من الاعتداءات المسلّحة التي تشهدها مناطق مختلفة من ريف حمص، وسط تزايد الشكاوى من ضعف الرقابة الأمنية وتردّي الأوضاع المعيشية والأمنية في عموم المنطقة.
