في ظل استمرار الحصار المفروض على محافظة السويداء للأسبوع الرابع على التوالي، وغياب أدنى مقومات الحياة من طحينٍ ومحروقات، يعيش مرضى السرطان في المحافظة أزمةً إنسانيةً خانقة، تتفاقم يوماً بعد يوم، وسط تضاربِ الأنباء وغياب الأدوية.
جمعية أصدقاء مرضى السرطان نفت ما تمَّ تداوله على صفحات ومواقع محلية من معلومات، حيث أكد الدكتور عدنان مقلد، رئيس الجمعية، عدم وصول أيّةِ دفعةٍ جديدة من أدوية السرطان، رغم الوعود المتكررة من جهاتٍ رسمية وغير رسمية، مشيراً إلى أن المرضى يعيشون تحت ضغطٍ نفسي شديد بسبب تأخر العلاج، ما يهدد حياتهم بشكلٍ مباشر.
ورغم الظروف الصعبة، تمكنت الجمعية، بدعمٍ من متبرعين، من تقديم العلاج لأكثر من مئتين وثلاثين مريضاً خلال أقل من شهر، بتكلفةٍ بلغت مئة وخمسة عشر مليون ليرة سورية، إلى جانب مساهمةٍ مباشرة من أحد المتبرعين بقيمة ثلاثةِ آلافٍ ومئةٍ وخمسةٍ وأربعين دولاراً ، ساعدت في تغطية جزءٍ من الاحتياجات الدوائية.
وفي سياقٍ متصل، تتواصل أزمة الخبز في المحافظة لليوم الرابع على التوالي، بعد توقف جميع الأفران الخاصة عن العمل بسبب نفادِ مادة الطحين وعدم دخول المحروقات. ويقتصر إنتاج الخبز حالياً على الفرن الآلي الأول في مدينة السويداء، والذي يعمل جزئياً، ما أدى إلى ازدحامٍ خانق وطوابيرَ لساعاتٍ طويلة، وسط عجزٍ تامٍّ عن تلبية احتياجات السكان اليومية.
هذا ويستمر الحصار الذي تفرضه قواتٌ أمنية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع على محافظة السويداء جنوبي سوريا، دون أي تحركٍ من الجهات الحكومية المركزية، الأمر الذي وضع حياة المدنيين، ولا سيما المرضى، على حافة كارثةٍ إنسانية حقيقية.
