عجلة انهيار الليرة السورية تواصل الدوران بسرعة غير مسبوقة في أغلب المحافظات السورية، وعلى مختلف مناطق السيطرة، منذرة بتفاقم الأزمة المعيشية وغيرها من الأزمات التي يعانيها الشعب السوري، جراء الحرب المندلعة منذ اثني عشر عاماً.
تطبيقات إلكترونية متخصصة ومصادر محلية أشارت الأحد، بتخطي الليرة حاجز الثلاثة عشر ألفاً مع افتتاح السوق السوداء للصرافة في عدة محافظات، وذلك في أعلى سعر تصله العملة الوطنية منذ بدء انهيارها على مدار الأزمة السورية.
في الأثناء حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية في نشرة الحوالات والصرافة، بتسعة آلاف وتسعمئة مقابل الدولار الأمريكي.
وتزامن هذه التراجع الكبير في قيمة الليرة مع ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية بمختلف أنواعها، وثبات الرواتب والأجور، التي انخفضت إلى ما دون العشرة دولارات للموظفين الحكوميين والمتقاعدين، ما يعني مزيداً من المعاناة للشعب السوري، تحديداً أولئك الموجودين بمناطق سيطرة الحكومة السورية العاجزة عن إيجاد أية حلول.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعقد مجلس الشعب السوري الإثنين جلسة وصفت بالاستثنائية لمناقشة الأوضاع المعيشية والاقتصادية وسعر صرف الليرة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية سانا، إلا أن السوريين لم يعلقوا آمالاً كبيرة على نقاشات كهذه لم تفضِ فيما سبق إلى حلول لمعاناتهم المستمرة منذ أكثر من اثني عشر عاماً.
