150 عضوا يشكلون اللجنة الدستورية السورية، مدعوون لاجتماع من المقرر أن تستضيفه جنيف أواخر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بحسب ما أعلنه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن.
وعلى اللجنة التي شُكلت وفق مصالح متباينة، مراجعة دستور عام 2012، بغية تعديله أو صياغة دستور جديد، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، لكن وبحسب مراقبين فإن هذا المشروع ربما يكون بوابة لخلق أزمات أخرى جديدة، الشعب السوري في غنى عنها.
وأثار تشكيل اللجنة جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية داخل سوريا وخارجها، وزاد الجدل ضبابية الظروف التي تشكلت فيها، ناهيك أنّ المكونات الأساسية الثلاثة التي دأبت على تشكيلها تتبع لجهات مختلفة سيعكس كل منها رؤى ومتطلبات من يقف خلفهم، ما سيجعل النقاشات غير منسجمة.
اللجنة تضم 150 عضواً،50 منهم تختارهم دمشـــق، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم بيدرسن، لكنها أقصت ممثلين عـــن الإدارة الذاتيـــة في شمال وشرق سوريا التي اعتبرت في بيان أن الإقصاء غير عادل، كونها تمثل جميع مكوّنات المنطقة واستطاعت تحرير 30 بالمئة من مساحة الأراضي السورية من الإرهاب.
ويبقى الخلاف مستمراً بين من يدّعي أنه يحمل لواء المعارضة وبين النظام، حول آلية عمل اللجنة وتوزع المســـؤوليات بين أعضائهـــا، وتُطالب المعارضـــة بصياغة دســـتور جديد، فيما لا توافق دمشق إلا على تعديل الدستور الحالي.
ويرى مراقبون بأن تشكيل اللجنة استغرق نحو عامين من الخلافات العميقة بشأن الأسماء المشاركة فيها، الأمر الذي يمكن أن يفجّر خلافات حادة في تفاصيل الدستور الذي يبقى غير معبر عن كل السوريين، وبالتالي فإن المشهد ربما يكون مقبلاً على أزمات جديدة، كونها لا تمثل نبض الشارع السوري.
