في أطار الجهود الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة العراقية وإعادة تنظيم العلاقة بين التشكيلات المسلحة والمؤسسات الأمنية، كشفت مصادر حكومية لوكالة شفق نيوز عن شروط قدمتها بعض الفصائل المسلحة التي أعلنت رغبتها بالانضمام للمؤسسات الرسمية.
المصادر أكدت أن عدداً من الفصائل أبدت استعدادها للالتحاق بالمؤسسة الرسمية للحشد الشعبي، لكنها اشترطت تخصيص مخازن مستقلة لأسلحتها وعدم دمجها مع مخازن الأسلحة التابعة للوزارات والأجهزة الأمنية، موضحة أن هذه الفصائل تؤكد التزامها بقرار نزع السلاح دعماً للحكومة الحالية، لكنها لا تزال تطالب بضمانات رسمية تحول دون ملاحقة عناصرها مستقبلاً.
وأضافت المصادر أن بقاء القوات الأمريكية في العراق حتى نهاية العام الحالي، وفقاً للاتفاقيات المعلنة، يمثل أحد الأسباب التي تدفع تلك الفصائل إلى التريث في تسليم أسلحتها بشكل كامل أو دمجها ضمن المنظومة الأمنية القائمة.
الفصائل التي وافقت على الاندماج طالبت بإطار قانوني واضح ينظم أوضاعها الإدارية والمالية، مبينةً أن الحكومة تدرس إعداد تشريعات خاصة تتعلق بحقوق المنتسبين وآليات عملهم ونظامهم الداخلي، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء ثم إحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تفويض قوى الإطار التنسيقي رئيس الوزراء اتخاذ ما يلزم للحفاظ على المصالح العليا للبلاد، مع تأكيدها دعم مشروع حصر السلاح بيد الدولة والعمل على فك ارتباط هيئة الحشد الشعبي بالأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوات سيشكل اختباراً مهماً لقدرة الحكومة العراقية على معالجة أحد أكثر الملفات الأمنية حساسية، وسط مساعٍ لتحقيق توازن بين متطلبات الدولة ومطالب الفصائل الراغبة بالاندماج ضمن المؤسسات الرسمية، بما يعزز الاستقرار الأمني ويدعم مسار بناء الدولة ومؤسساتها.
