التمدُّد وزيادةُ الرقعةِ الجغرافيّة والسيطرةُ على مقدَّرات البلاد هدفٌ استراتيجيّ تخطط له الحكومة الإيرانية في سوريا، عبر وسائلَ وطرقٍ متعدِّدة تستخدمها الفصائل التابعة لها والمنتشرة بعموم الأراضي السورية، وذلك وَفق ما تؤكِّد تقاريرُ حقوقيّة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أكّد أنّ الفصائل التابعة لإيران عمدت في الفترة الأخيرة إلى تجنيد عددٍ من السماسرة من أبناء مدينتَي الميادين والبوكمال بريف دير الزور وإرسالهم إلى المناطق التي تسيطر عليها قوّات الحكومة السورية بريف الرقة بهدف شراءِ منازلَ وأراضٍ زراعيّةٍ هناك.
المرصد أوضح، أنّ السماسرة قاموا منذ مطلع تمّوز/ يوليو الجاري بشراء نحو ثمانين عقاراً على الأقل بين محالٍ تجارية ومنازلَ وأراضٍ زراعية في مدينة معدان ومحيطها وبلداتٍ وقرًى أخرى خاضعةٍ لسيطرة قوّات الحكومة السورية بريف الرقة.
وبحسب المرصد فإنّ عمليّة تجنيد الشبّان وإرسالهم إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية بهدف السيطرة على المزيد من عقارات المدنيين ليست الأولى من نوعها, مشيرًا أن المشهد تكرَّر في الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق حيث جنّدت تلك الفصائل سماسرةً من دير الزور وأرسلتهم إلى هناك حيث استملكوا عشرات العقارات.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد في الحادي عشر من حزيران/ يونيو الفائت بتوسّعٍ عمليات شراء العقارات من قبل سماسرة يتبعون للفصائل الإيرانية في مدينة معضمية الشام بريف دمشق الغربي والتي هُجّر أهلها منها قبل سنوات.
