مع استمرارِ موسكو في استخدام الطائرات المسيرة الإيرانية في حربها على كييف ونشرها في جميع أنحاء أوكرانيا، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن طهران استخدمت قوارب وشركة طيران مملوكة للدولة لتهريب عددٍ من الطائرات المسيّرة المتطوّرة، طويلة المدى إلى روسيا.
“الغارديان” نقلت عن مصادرَ من داخل إيران، أنه تم تسليم ما لا يقل عن ثماني عشرة طائرة من دون طيار إلى موسكو، بعد قيام ضباط وفنيين روس بزيارة إلى طهران في تشرين الثاني نوفمبر الفائت، منوهةً إلى أن إيران أرسلت فنيين إلى موسكو للمساعدة في تشغيل تلك الطائرات.
المصادر قالت للصحيفة، إن سفينة إيرانية حملت سراً معظم الطائرات المسيرة المرسلة إلى روسيا من قاعدة على ساحل بحر قزوين ثم نقلتها في البحر إلى زورق تابع للبحرية الروسية، لافتةً إلى أن بقية الطائرات تم نقلها على متن شركة طيران إيرانية مملوكة للدولة.
وبحسب المصادر فإن هذه الطائرات المسيرة المهربة، تم إنتاجها في المصنع العسكري وسط مدينة أصفهان، الذي تم استهدافه في الثامن والعشرين من كانون الثاني يناير.
وأشارت الصحيفة إلى أن آخر عملية تسليم لطائرة مسيرة إيرانية لموسكو تمت في العشرين من نوفمبر، حيث كان من المتوقع تهريب المزيد منها، لكن الضربة التي استهدفت المصنع تسببت بأضرار كبيرة.
الغارديان أوضحت أنه على عكس طائرات شاهد 131 و136 الشهيرة، التي استخدمتها روسيا بكثافة خلال هجماتها في الشهور الأخيرة في أوكرانيا، فإن هذه الأنواع الجديدة صُمِّمت للتحليق على ارتفاع أعلى لإلقاء القنابل والعودة إلى القاعدة سليمة.
كييف تسقط عشرين طائرة من دون طيار إيرانية الصنع
في سياقٍ متصل، قالت القوات الأوكرانية، إنها دمَّرت عشرين طائرةً مسيّرة إيرانية الصنع، أطلقتها موسكو، مضيفةً أن الأخيرة أطلقت كذلك أكثرَ من مئة صاروخ موجّه من طراز إس ثلاثمئة في هجماتٍ مختلفة لاستهداف البنية التحتية للبلاد، وأنه تم إسقاط قسمٍ كبيرٍ منها.
