بعد أكثر من ستة أشهر على الكشف عن مجزرة حي التضامن في العاصمة السورية دمشق، أكدت شهادات جديدة لزملاء سابقين لمرتكب المجزرة أمجد يوسف، أنه ما زال يمارس مهامه في قاعدة عسكرية بمنطقة كفرسوسة قرب دمشق منذ ستة أشهر بحسب تقرير لصحيفة الغارديان.
التقريرُ أعاد إلى الواجهة فظائع مجزرة التضامن في سوريا، عام ألفين وثلاثة عشر، والتي نفّذها يوسف بالإضافة إلى اثنتي عشرة مجزرةً أخرى بحسب ما ذكر زملاء سابقون له، كما استعرض “مستجدات” طرأت على صعيد التحقيق الخاص بها، والذي يقوده بشكل ثنائي الادعاء الألماني والفرنسي.
وبحسب التقرير، فإن العديد من النساء تعرضن للاغتصاب والقتل على يد مرتكب مجزرة التضامن، مشيراً إلى وجود تسجيل مصور اطلعت عليه الغارديان يظهره وهو يطلق النار على ست نساء ضمن حفرة ويشعل النار في جثثهن، لإزالة آثار الجريمة.
ووفقا لمصادر “الغارديان”، فإن الأهالي كانوا ممنوعين من دخول مواقع المجازر الـ الاثني عشر في الحي الدمشقي، وأن العدد الإجمالي للضحايا الذين قضوا في مجازر “فرع المنطقة 227″، حيث كان أمجد يوسف يعمل ، قد يصل إلى ثلاثمئة وخمسين ضحية.
وعلى الرغم من أن “مجزرة التضامن” ليست الأولى من نوعها في سوريا، إلا أن الآلية التي كُشفت فيها، أثبتت ضلوع المؤسسة الأمنية التابعة للحكومة السورية في قتل مدنيين عزل بأسلوب “الإعدام الميداني”.
وكعادتها أنكرتِ الحكومةُ السورية الاتهامات الموجهة لمخابراتها، واعتبرت أن الفيديوهات والصور والوثائق والاعترافات الموثقة لأمجد يوسف بارتكاب المجازر مجرد “فبركة”.
وكانت “الغارديان” قد كشفت عن أحد فيديوهات المجزرة، في نيسان أبريل الماضي، مشيرةً إلى أنها وقعت في السادس عشر من نيسان عام ألفين وثلاثة عشر ، وأدت إلى مقتل واحد وأربعين مدنياً.
