بينما يحتفل العالم بعيد العمال، تحوّل هذا اليوم في تركيا إلى ساحةٍ للتوتر والاعتقالات، وسط تزايد القيود المفروضة على الحريات العامة، رغم الإدانات الدولية المتكررة.
وفي موقف جديد يُسلط الضوء على تصاعد القيود على حرية التجمع، دعت منظمة العفو الدولية سلطاتِ النظام التركي إلى رفع الحظر المفروض على الاحتجاجات في ساحة تقسيم، معتبرةً أن هذا القرار يخالف حكماً واضحاً صدر عن المحكمة الدستورية التركية عام 2023، ويشكل انتهاكاً لحقوق النقابات في حرية التعبير والتنظيم.
وفي بيان رسمي، قالت نائبة المدير الإقليمي لأوروبا في منظمة العفو الدولية، دينوشيكا ديساناياكي، إن “القيود المفروضة على احتفالات الأول من أيار/ مايو في تقسيم تستند إلى ذرائعَ أمنيةٍ غيرِ مقنعةٍ متعلقةٍ بالنظام العام، ويجب رفعها فوراً”.
ومنذ بداية الأسبوع، أطلق عناصرُ شرطة النظام التركي حملة مداهمات واسعة في إسطنبول، اعتقلت خلالها أكثر من مئة شخص، بينهم ناشطون ونقابيون، بحجة التخطيط لتنظيم احتجاجات.
ومع حلول الأول من أيار / مايو، أعلنت وزارة الداخلية في النظام التركي اعتقال أربعِمئةٍ وسبعةِ أشخاص خلال تظاهرات عيد العمال، بينهم شخصياتٌ سياسية ومحامون، بعد محاولتهم الوصول إلى ساحة تقسيم، رغم الحظر المفروض على التظاهرات في المنطقة.
وكما يحدث سنوياً، أغلقت سلطات النظام الساحة بحواجزَ معدنية، ونشرت الآلاف من عناصر الشرطة لمنع أي محاولة للتظاهر في المنطقة.
من جانبه، وصف زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوزغور أوزال، قرار الحظر بأنه “دليل على خوف الحزب الحاكم وفقدانه للثقة”.
وتعود القيود المشددة على ساحة تقسيم إلى احتجاجات حديقة “جيزي” عام 2013، التي اجتاحت عشراتِ المدن التركية وقمعتْها السلطاتُ بعنفٍ مفرط، مما أسفر عن مقتل ثمانية متظاهرين وإصابةِ الآلاف. ومنذ ذلك الحين، فُرضت رقابة صارمة على الساحة، وحُظر أيُّ تجمعات فيها، سَواءٌ بمناسبة عيد العمال أم اليوم العالمي للمرأة.
