مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني، على يد ما تسمّى” شرطة الأخلاق”، قالت منظمة العفو الدولية، إن الناس في إيران لا يزالون يتحملون العواقب المدمرة للقمع الوحشي الذي مارسته السلطات ضد انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” وسط بيئة من الإفلات الممنهج من العقاب بالجرائم التي يشملها القانون الدولي.
العفو الدولية أوضحت في تقرير جديد لها، أن السلطات الإيرانية لم تجرِ أيّ تحقيق جنائي فعّال، ونزيه، ومستقل في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والجرائم التي يشملها القانون الدولي خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد، ومن ضمن ذلك استخدام قوات الأمن الواسع وغير القانوني للقوة المفرطة والأسلحة النارية.
التقرير أشار إلى أن قوات الأمن أطلقت النار وعبوات غاز مسيّل للدموع، واعتدت بالضرب المبرّح على المحتجين، ما أدى إلى القتل غير المشروع لمئات المتظاهرين ومن ضمنهم عشرات الأطفال وإصابة العديد غيرهم بجروح غيّرت مجرى حياتهم، مؤكداً أن السلطات سعت إلى إسكات ذوي الضحايا الذين يطالبون بالحقيقة وتحقيق العدالة وذلك من خلال الاعتقال التعسفي، والمحاكمات الجائرة، والتهديدات بالقتل، وغيرها من أنماط المضايقة التي لا تتوقف.
المنظمة الحقوقية شددت على أن مختلف كيانات الدولة تعمدت إلى شن هجوم شامل ضد النساء والفتيات اللاتي يطالبن بحقوقهن الإنسانية في حرية التعبير، والتجمع السلمي، والدين، والمعتقد، والاستقلال الجسدي.
بريطانيا
العفو الدولية: إيران ضاعفت من استخدام عقوبة الإعدام منذ انتفاضة أميني
التقرير لفت إلى أنه منذ اندلاع انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”، ضاعفت السلطات الإيرانية من استخدامها لعقوبة الإعدام، حيث شهد عام ألفين وثلاثة وعشرين أعلى عدد من الإعدامات طيلة ثماني سنوات، مع لجوء السلطات إلى استخدام عقوبة الإعدام كأداة قمع لإرهاب الجمهور، منوهةً إلى أن الإعدامات نُفّذت في أعقاب محاكمات صورية بالغة الجور، اعتمدت على اعترافات انتُزعت تحت وطأة التعذيب.
وبحسب التقرير دعت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة دولاً أخرى عبر مكاتب النيابة العامة المحلية أن تباشر تحقيقاتٍ جنائية في الجرائم التي ارتكبتها السلطات الإيرانية، وذلك بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية.
