
الكاتبة: مرح البقاعي
مع الارتفاع السريع لعدد وفيات الإصابة بفايروس كورونا في إيران وتجاوز مخاوف تفشي الفايروس فيها لبلد المنشأ الصين، نتساءل ما إذا كانت الحكومة الإيرانية على قدر المسؤولية بعد تصريح تمويهي كيدي لقائد الحرس الثوري حسين سلامي، بأن الفايروس قد يكون ناتجا عن هجوم بيولوجي أميركي يستهدف الصين وإيران، وما سبقه من تدابير أوعز بها المرشد آية الله خامنئي لشعبه بضرورة الالتزام بالتعليمات ثم الدعاء، قائلا “اقرؤوا الدعاء السابع في الصحیفة السجادیة”!
في مارس الجاري دخل الملف الإيراني منعطفا خطيرا باتهام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران برفض التعاون الكامل معها وتراجعها عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع دول 5+1 عام 2015 بشأن نشاط مفاعلاتها النووية.
أبرز تقرير الوكالة، بالوثائق، امتناع طهران عن التعاون ومنع مفتشي الوكالة من دخول موقعين يعتقدون وقوع أنشطة نووية متقدمة ومحظورة فيهما بشكل سري للغاية.
ويقرع ذلك ناقوس الخطر من الحجب المتعمد للمعلومات، في ظل عدم معرفة الوكالة بحجم وماهية الأنشطة، سواء في ما يتعلق بنوعية أجهزة الطرد المركزي أو حجم مخزون اليورانيوم المستخدم ونسبة تخصيبه.
الغيبية الباطنية التي يحكم بها ملالي بتطرف مذهبي وسياسي لافت، تؤكد الحاجة لتصعيد الضغط الأممي عليهم للحد من شرور سياساتهم، التي تهدد الأمن الصحي العالمي، بتعمد طهران إخفاء حجم انتشار وباء كورونا على أراضيها، لتصبح البؤرة الأسرع لنقل عدواه إلى البشرية.
أما صور المقابر الجماعية في مدينة قم، التي حفرتها بتكتم شديد للتخلص من جثث ضحايا الفايروس، ولم يُسمح لذوي الضحايا بحضور إجراءات الدفن، فتؤكد أن واقع انتشار المرض يمثل كارثة حقيقية، لا كما تدعي السلطات بأنها أحد أسلحة أعداء إيران بهدف ترهيب الناس ودفعهم لعدم مغادرة منازلهم للمشاركة في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي.
إيران تشكّل اليوم تهديدا سياسيا وأمنيا عالميا بدفع برنامجها الحربي نحو الحافات النووية، وكذلك صحيا بحجب حقيقة انتشار وباء قاتل وصل إلى أفراد الدائرة الضيقة لخامنئي بعد إعلان شقيق زوجة نجله مجتبى خامنئي، وهو الأستاذ الجامعي فريدالدين حداد عادل، عن إصابته بالفايروس، تلاه إعلان نائب وزير الصحة، إيراج حريرجي، ونائبة الرئيس لشؤون المرأة والأسرة، معصومة ابتكار، عن إصابتهما بكورونا.
