بعد مضي شهرين فقط على تشكيل الحكومة العراقية، فإنه لا يخفى على المتابعين للملف العراقي، حجم الخلافات بين قوى الإطار التنسيقي، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني والتي دفعت البعض للتهديد بإقالة الأخير من منصبه، بحسب مصادر سياسية مطلعة.
المصادرُ أوضحت أن الأيام الماضية شهدت خلافاتٍ بين قادة الإطار ورئيس الوزراء، بسبب اتخاذ السوداني بعض القرارات دون الرجوع الى الهيئة القيادية في الإطار، الأمر الذي أثار حفيظةَ ورفضَ بعض قادة الإطار، يتقدمهم الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي.
وبحسب المصادر، فإن قادة الإطار أبلغوا السوداني خلال اجتماع انعقد مؤخراً بضرورة إعلام واطلاع الهيئة القيادية للإطار على أي قرار قبل اتخاذه بشكل رسمي، مع ضرورة إيجاد حلول سريعة لأزمة ارتفاع الدولار في السوق المحلي.
وأشارت المصادر إلى أن قادة الإطار التنسيقي، حذروا السوداني بأن أي تراجع في المستوى الاقتصادي والمعيشي للمواطنين سيؤثر على وضع قوى الإطار الانتخابي، خصوصاً وأن البلاد على موعد مع انتخابات مجالس المحافظات وانتخابات برلمانية مبكرة، مهددين بإقالة السوداني من منصبه في حال استمراره باتخاذ القرارات بشكل فردي.
يذكر أن حكومة السوداني جاءت بتوافق قوى تحالف “ائتلاف إدارة الدولة” الذي يضم إلى جانب الإطار التنسيقي جميع القوى الأساسية الأخرى التي شاركت في تشكيل الحكومة وفق “المحاصصة السياسية” بين الشيعة والعرب السنة والكرد.
