موقف لايحسد عليه العراق، بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران وفرضه عقوبات اقتصادية عليها وتهديده بفرض عقوبات مماثلة على كل من لايلتزم بتلك العقوبات.
رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعلن سريعاً عن التزام حكومته بالعقوبات على إيران التي تربطه بها علاقات وثيقة وحجم تبادل تجاري كبير بين البلدين، مشيراً إلى أن العراق يختلف مع الولايات المتحدة بشأن فرض العقوبات لكنه سيلتزم بها لحماية مصالح شعبه.
إعلان العبادي هذا أثار حفيظة العديد من القوى السياسية الموالية لإيران في العراق، الامر الذي حدا بالعبادي إلى التراجع عن إلتزاماته تلك خشية من ردود فعل تلك القوى عليه وعلى مستقبله السياسي في البلاد.
ونقل التلفزيون الرسمي العراقي، عن العبادي قوله في مؤتمره الصحفي الأسبوعي “لسنا مع العقوبات الاقتصادية ضد أي بلد، وهذا موقفنا الاستراتيجي”، مضيفاً أن بغداد سترسل وفداً إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتفاهم معها حول التعاملات المالية مع إيران، لما لتلك العقوبات من تأثيرات على العراق من الناحية السياسية والاقتصادية.
تعليق العبادي هذا جاء بعد تصريح سابق له، بأن بغداد ستطلب من واشنطن إعفاءها من الالتزام ببعض العقوبات على طهران، لأن الاقتصاد العراقي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجارته إيران.
وكان رئيس الوزراء، قد تراجع عن التزامه بالعقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، قائلاً: إن حكومته ستتقيد فقط بحظر التعامل بالدولار في المبادلات مع طهران.
وتستهدف العقوبات الأمريكية تجارة إيران في الذهب وغيره من المعادن النفيسة ومشترياتها بالدولار الأمريكي وقطاع السيارات فيها.
68
previous post
