يشكل التصاعد الحاد في جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات خلال عام ألفين وخمسة وعشرين انعطافة كارثية تهدد الأمن الإنساني للنساء والفتيات في مناطق الصراع حيث حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، براميلا باتن من تضاعف عدد حالات العنف الجنسي الموثقة مقارنة بالعام السابق.
وبحسب تقرير الأمين العام السنوي السابع عشر الذي قدمته الممثلة الخاصة في نيويورك وثقت الأمم المتحدة تسعة آلاف وسبعمئة وثمانية وثمانين حالة عنف جنسي مؤكدة ما يضع المنظومة الدولية لحماية النساء والفتيات أمام خطر الانهيار الفعلي تحت وطأة النزاعات المتصاعدة.
هذا وتطرقت باتن إلى أن المؤشرات المسجلة لا تعكس الحجم الفعلي للأزمة جراء عدة عوامل تحول دون التوثيق الكامل وفي مقدمتها صعوبة الوصول الميداني إلى مناطق النزاع، والتهديدات الأمنية ومخاطر الانتقام التي تواجه طواقم الإغاثة، فضلًا عن تداعيات تقليص الميزانيات والتمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.
التقرير السنوي يشمل واحد وعشرين دولة متضررة من النزاعات، ويركز على الناجين الذين دُمّرت أجسادهم وعقولهم ومستقبلهم بفعل عنف غير مقبول حيث تراوحت أعمار الضحايا بين سنة واحدة وسبعين سنة، بمن فيهم أشخاص ذوو إعاقة وخصوصاً النساء والفتيات لا سيما في مراكز الاحتجاز.
كما وأشارت المسؤولة الأممية أن العنف الجنسي يُستخدم بشكل متزايد كأداة حرب وتعذيب، وأسلوباً للقمع السياسي، واستراتيجية للإرهاب والسيطرة على الأراضي وأن الدول التي انتشرت فيها عمليات الاختطاف والعنف الجنسي المرتبط بالاتجار بالبشر شملت بشكل خاص مالي ونيجيريا والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا.
