أعلنت الصين إجراءاتٍ جديدةً لدعم استخدام اليوان عالمياً، خلال منتدى لوجياتسوي المالي السنوي في شنغهاي، مؤكدةً استمرار الانفتاح المالي، مع الحفاظ على الاستقرار ومنع المخاطر النظامية.
وقال محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، إن تعمُّقَ الأسواق المالية واندماجَ الصين المتزايد في النظام المالي العالمي، يفرضان يقظةً أكبرَ تجاه انتقال المخاطر بين الأسواق.
وفي إطار تعزيز استخدامِ العُملة الصينية خارج البلاد، منحتِ السلطات ستة بنوكٍ حكوميةٍ كُبرى، تراخيصَ لتنفيذ معاملاتِ اليوان الخارجية، في منطقة التجارة الحرة بشنغهاي، من بينها بنكُ الصين وبنك التعمير الصيني.
كما أطلق البنك المركزي أداةً جديدةً لإعادة شراء اليوان، تُتيحُ للبنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية، الحصولَ على سيولةٍ بالعملة الصينية، مقابل سنداتٍ صينية عاليةِ التصنيف، في خطوةٍ تستهدف توسيع استخدام اليوان دولياً.
وتزامنت هذه الإجراءات مع جهودٍ متسارعةٍ لتوسيع انتشار اليوان الرقمي، بعدما وقّع مركزُ تشغيل العملة الرقميةِ اتفاقياتِ تعاون، مع ستٍّ وعشرين مؤسسةً ماليةً في شنغهاي لدعم تبنّي «اليوان الإلكتروني» عالمياً.
وعلى الصعيد المحلي، أعلن البنك المركزي توسيعَ أدوات إدارة السيولة، وتطوير عمليات إعادة الشراء العكسي، إضافةً إلى دراسة آليةٍ لدعم المؤسسات المالية غير المصرفية، خلال فتراتِ الأزمات.
وأكد المسؤولون الصينيون استمرارَ العمل على احتواء المخاطر، المرتبطةِ بالعقارات وديون الحكومات المحلية، مع توجيهِ التمويلِ نحو القطاعات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة.
وفي الأسواق، جاءت ردودُ الفعل محدودة، حيث استقرّت العُملة الصينية، وتحركت الأسهُمُ بشكلٍ طفيف. وفي المقابل، سجلت ودائعُ النقد الأجنبي مستوًى قياسياً بلغ تريليونًا ومئةً وستين مليارَ دولار، بنهاية مايو، بزيادةٍ قدرها سبعة عشر في المئة فاصلة خمسة، على أساسٍ سنوي، بينما ارتفع اليوان بنحو ثلاثةٍ في المئة فاصلة خمسة، أمام الدولار منذ بداية العام.
