عقب لقاءٍ جمعَ وزير الخارجية الصيني وانغ يي، بوزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني في العاصمة الصينية. أعلنت بكين استعدادَها للمشاركة في إعادة إعمار سوريا.
الجانبان أكدا توسيعَ التعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات، في خطوة تُظهِر تحوّلاً في الموقف الصيني تجاه الحكومة الانتقالية السورية.
وتُقدّر احتياجاتُ الإعمار بنحو 216 مليارَ دولار وفق البنك الدولي، بينما قَدّر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع الكلفة، بما بين 600 و900 مليار دولار، في مؤشّرٍ على اتساع الفجوة بين التقديرات الرسمية والدولية.
في سياقٍ متصل، يرى خبراءُ أن رفعَ العقوبات الأمريكية وإن أعطى زخماً لخطط دمشق، إلا أنه لا يكفي لضمان إعادة إعمارٍ فعّالة، مؤكدين أن العمليةَ تحتاج إلى مؤسساتٍ قويةٍ وآلياتٍ شفافة للتنفيذ.
ويحذر مراقبون كذلك من تضارُبٍ مُحتملٍ في المصالح بين بكين والغرب، في حال دخول الصين بثقلٍ أكبرَ في مشاريع الطاقة والبنية التحتية في سوريا.
وعقب تعليقِ العقوبات الأمريكية بموجب “قانون قيصر” لمدة 180 يوماً، وقّعت دمشق سلسلةَ مُذكّراتِ تفاهمٍ بمليارات الدولارات، لإعادة تأهيل قطاعات الكهرباء والطاقة، كما جدّد صندوقُ النقد الدولي استعدادَهُ لدعم جهود التعافي.
وسط ذلك يرى متابعون أنّ كثرةَ الوعود لا تكفي لخلق بيئةِ إنتاجٍ مُستدامة، تعزز عودة النشاط الاقتصادي، ما لم تُترجم إلى نتائجَ ملموسة، متسائلين عن قدرة هذه المبادرات، على معالجة الضغوط المعيشية المتصاعدة، وانتظار المواطنين لتحسُّنٍ حقيقيٍّ في أوضاعهم.
