في ظل ما يشهده الجنوب السوري من توغلات إسرائيلية متكررة، قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، إن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود ولكنها تواجه صعوبات كبيرة في ظل إصرار إسرائيل على الوجود داخل الأراضي السورية.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أشار الشرع إلى أن سوريا اختارت نهج الدبلوماسية لتفادي تصعيد جديد بعد أكثر من أربعة عشر عاماً من الحرب التي استنزفت البلاد.
وذكر الشرع أنه بينما تستمر إسرائيل بتنفيذ هجمات متكررة على مواقع داخل سوريا، وتوسيع سيطرتها في مناطق محاذية لمرتفعات الجولان، تسعى دمشق لإقناع المجتمع الدولي بدعم الاستقرار، مؤكداً جدية بلاده في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة.
في المقابل، أفادت مصادر إسرائيلية بعزم تل أبيب تنفيذ خطة لتوسيع الاستيطان في الجولان المحتل باستثمار يُقدّر بنحو مليار شيكل، تشمل استيعاب آلاف المستوطنين وتطوير مستوطنة كتسرين لتصبح أول مدينة في المنطقة.
وفي السياق أشارت المصادر إلى أن نحو 700 مليون شيكل من التمويل سيُخصص لخطة إعادة إعمار الشمال التي أُعلنت نهاية عام 2024، فيما ستُسهم الوزارات الحكومية بمئات الملايين الإضافية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في المنطقة، وسط تحذيرات من أن توسيع الاستيطان قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويؤثر على فرص التوصل إلى تسويات دبلوماسية.
