أحبطت الشرطة المغربية، الأحد، محاولة مئات المهاجرين غير الشرعيين عبور الحدود نحو مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية، والتي يعتبرها المغرب جزءًا من أراضيه. ويأتي هذا الإجراء بعد تداول معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى “تنظيم عمليات هجرة جماعية غير شرعية”.
وتشهد منطقة سبتة ومليلية، التي تخضع أيضًا للسيادة الإسبانية ويعتبرها المغرب مناطق محتلة، محاولات تسلل متكررة من مهاجرين يسعون للوصول إلى أوروبا. حيث تقع هاتان المدينتان على الساحل الشمالي للمغرب، وتمثلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية.
توجه مئات الأشخاص، بينهم مغاربة ومهاجرون أفارقة وبعض القُصَّر، نحو قرية الفنيدق القريبة من سبتة، حيث تصدت لهم الشرطة وأعادتهم إلى مناطقهم الأصلية في المغرب. وأفادت وسائل الإعلام المحلية أيضًا أنه تم إحباط محاولة عبور جماعية أخرى في وقت سابق من نفس اليوم.
وعززت السلطات الأمنية وجودها في محيط الفنيدق خلال عطلة نهاية الأسبوع، ردًا على دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنسيق محاولات العبور إلى سبتة. كما اعتقلت الشرطة المغربية 60 شخصًا بين الإثنين والأربعاء بتهمة “نشر معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي تشجع على تنظيم عمليات هجرة جماعية غير شرعية”.
وأفادت وزارة الداخلية المغربية أن السلطات منعت أكثر من 11,300 محاولة عبور إلى سبتة و3,300 محاولة إلى مليلية خلال شهر آب / أغسطس فقط. ويظل البحر هو الطريق الرئيسي للمهاجرين غير الشرعيين الراغبين في مغادرة المغرب والوصول إلى إسبانيا، حيث سجلت جزر الكناري وصول أكثر من 22,300 مهاجر حتى 15 أغسطس 2024، بزيادة قدرها 126 بالمئة عن العام السابق.
